مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٩ - باب ما يجب على من افطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزّوال من الكفّارة
و ما في معناه فيتردّد عند الإطلاق بين المعنيين كما يدلّ عليه ما يتضمّنه الخبر الّذي في اصل الكتاب و امّا في غيره فالأغلب التّصريح بارادة الأوّل منه و في بعضها تصريح بالثانى و لعلّ الأغلب هو المراد في خبر جميل مضافا الى انّ السّليقة تقضى بزيادة مناسبه معنى الخيار له دون الآخر فيرجّح حمله عند الإطلاق عليه و تقرب دلالة الخبر على الحكم المط منه و يقوى بذلك حمل حديث عبد الرّحمن على ما ذكرناه من الكراهة و الاستحباب كما ظنّه بعض متأخّرى الأصحاب و لكن هذا الحكم غير مشهور بين الأصحاب من حمل النّهى على الكراهة ثمّ انّ من مواضع التّصريح بارادة الإفطار من الخيار الخير المتضمّن لقضاء الصّوم المندوب بمجيئه في الحسن و منها ما رواه الكلينى عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن العبّاس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة بن مهران عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في قوله الصّائم بالخيار الى زوال الشّمس قال ذلك في الفريضة فامّا النّافلة فله ان يفطر اىّ ساعة شاء الى غروب الشّمس و بالاسناد عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايّوب عن حسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن ابى بصير قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصّائم المتطوّع تعرض له الحاجة قال هو بالخيار ما بينه و بين العصر و ان مكث حتّى العصر ثمّ بدا له ان يصوم و ان لم يكن نوى ذلك فله ان يصوم و هذان الخبران مع افادتهما كون الخيار في الإفطار يدلّ الأوّل منهما على جواز الإفطار قبل الزّوال في القضاء لأنّه المراد من الفريضة فيه و قد اورده الشّيخ معلّقا عن احمد بن محمّد بن عيسى و اورد الثّانى معلّقا عن الحسين بن سعيد ببقيّة الإسنادين و في التّهذيب تصحيف لأسناد الخبر الأوّل في عمّار بن مروان ففيه عثمان بن مروان و رواه من طريق آخر فيه نوع التباس و قصور لكن هذا الموضع منه مستقيم فذكره كما في رواية الكلينى ثمّ انّه ذكر بعد ايراده للأوّل انّه يريد بالفريضة فيه قضاؤها لأنّ نفس الفريضة ليس فيها خيار على حال فهو من جملة الأخبار الّتي اشرنا الى صراحتها في الدّلالة على جواز الإفطار في القضاء و ليست نقيّة الطّرق فانّ في طريق هذين الخبرين ضعفا بسماعة و غيره و قد