مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٢ - باب ما يجب على الشّيخ الكبير و الّذي به العطاش اذا افطر من الكفارة
عن سعد بن عبد اللّه و الحميرى عن محمّد بن ابى الصّهبان عن صفوان بن يحيى عن العلاء فهو أيضا صحيح من هذا الطّريق امّا المتن فلأنّه يدلّ على الاكتفاء بالمد عن الهم كما ذهب اليه جمع من الأصحاب امّا سند الرّابع فلأنّ فيه محمّد بن الحسين بن ابى الخطاب زيد و يكنى محمّد بابى جعفر الزّيات الهمدانى جليل من اصحابنا عظيم القدر كثير الرّواية ثقة عين و امّا جعفر بن بشير بفتح الباء المنقّطة تحتها نقطة و بعدها الشين المعجمة ابو محمّد البجلى الوشاء من زهّاد اصحابنا و عبادهم و كان ثقة و امّا محمد بن عبد اللّه فهو مشترك الّا انّ الظّاهر انّه الهاشمىّ له كتاب يرويه القميون اخبرنا علىّ بن احمد قال حدّثنا محمّد بن الحسن قال حدّثنا ابن ابى الخطاب عن الحسن بن محبوب عن محمّد بن عبد اللّه جش امّا المتن فلأنّ المنقول عن الشّيخ في النّهاية وجوب التّصدق بمدين فان لم يتمكن بمد و قد روى في التّهذيب بهذا السّند الّا انّه ذكر عوض في كلّ يوم بمد بمدّين من طعام ثمّ اجاب في التّهذيب عن مدين بانّ الحكم يختلف باختلاف احوال المكلّفين فمن اطاق اطعام مدين يلزمه ذلك و من لم يطق الاطعام مد فعل ذلك كما في الخبر المبحوث عنه امّا في هذا الكتاب فقد حمله على الاستحباب فالمذهب المنقول عنه في النّهاية فسنده في التّهذيب و كذلك يمكن في هذا الكتاب بالنّظر الى هذا الخبر و في المقنعة قال المفيد (رحمه اللّه) الشّيخ الكبير و المراة الكبيرة اذا لم يطيقا الصّيام و عجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه و وسعهما الافطار و لا كفارة عليهما و اذا أطاقاه بمشقّة عظيمة و كان مرضهما ان صاماه يضر بهما ضررا بينا وسعهما الإفطار و عليهما ان يكفرا عن كل يوم بمدّ من طعام قال الشّيخ (رحمه اللّه) في التّهذيب هذا الّذي فصل به بين من يطيق بمشقّة و من لا يطيقه اصلا لم يجد به حديثا مفصّلا و الأحاديث كلّها على انّه متى عجزا عنه كفرا ثمّ ذكر كلاما لتوجيه قول المفيد لا حاجة الى ذكره و العلّامة في المختلف استدلّ على التّفضيل بقوله تعالى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قال فانّه يدل بمفهومه على سقوط الفدية على الّذين لا يطيقونه و باصالة البراءة من وجوب الكفّارة مع العجز و منع دلالة الرّوايات