مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩ - باب المقدار الّذي يجب فيه الزّكاة من الذّهب و الفضة
في الدّنانير حتّى يتمّ اربعون دينارا و الدّراهم مائتا درهم ثمّ انّ الشّيخ اجاب عن ذلك الخبر بما ترى حاله ضرورة انّ لفظ شيء نكرة في سياق النّفى فيفيد العموم و الأولى في الجواب ان يق انّه محمول على التقيّة فانّ ما تضمّنته من اعتبار الأربعين قول بعض العامّة او يحمل ما يتضمّنه من العشرين على الاستحباب ثمّ انّ ما ذكره بقوله انّ دلالة الرّواية من دليل الخطاب مع التّصريح فيها بانّه ليس في الأقلّ من الأربعين شيء و في المعتبر اجاب عنه انّ ما تضمّن اعتبار العشرين اشهر في النّقل و اظهر في العمل فان المصير اليه اولى ثمّ نقل ما ذكره الشّيخ من التّأويل و قال هذا التّأويل عندى بعيد و ليس التّرجيح الّا ما ذكرناه و هو حسن افيد ان قوله و انّما يدلّ بدليل الخطاب آه لم يورده في التّهذيب و هو الصّواب اذ ليس هناك من المفاهيم الّتي هى اقسام دليل الخطاب ما يقتضى كون الأربعين اوّل النّصاب ثمّ لا يخفى انّ ما حكى عن على بن بابويه ليس في كلامه في الفقيه ما يدلّ عليه بل فيه ما يدلّ على خلافه و ذلك حيث قال فليس على الذّهب شيء حتّى يبلغ عشرين مثقالا فاذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف دينار و قد استدلّ على انّ نصاب الذّهب هذا المقدار بالعمومات المتضمّنة لوجوب الزّكاة في الذّهب فاذا اخرج ما دون العشرين بالإجماع بقى الباقى و بالأخبار كصحيح احمد بن محمّد بن ابى نصر فيما رواه الشّيخ قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عما اخرج من المعدن من قليل و كثير هل فيه شيء قال ليس فيه شيء حتّى تكون في مثله الزّكاة عشرين دينارا و موثّقة زرارة و بكير ابنى اعين انّهما سمعا ابا جعفر (عليه السلام) يقول في الزّكاة امّا في الذّهب فليس في أقلّ من عشرين دينارا شيء فاذا بلغت عشرين دينارا ففيه نصف دينار و ما رواه الكلينى عن علىّ بن عقبه و عدّة من اصحابنا عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا ليس فما دون العشرين مثقالا من الذّهب شيء فاذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال الى اربعة و عشرين الحديث و في موثقة سماعة عنه و من الذّهب من كلّ عشرين دينارا نصف دينار و في حسنة محمّد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الذّهب كم فيه من الزّكاة فقال اذا بلغ قيمته مائتى درهم فعليه الزّكاة و في رواية للحسين بن يسار نحو ذلك و غيرها ثمّ لا يخفى انّه لا يجب الزّكاة حتّى يبلغ كلّ جنس نصابا و لو قصر كلّ جنس او بعضها