مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٥ - باب ما اباحوه لشيعتهم
الأقوال تكون الأمة المسبية بغير اذن الإمام خمسها للإمام و اربعة اخماسها للسّابى و على العمل برواية العبّاس الورّاق هى بتمامها للإمام كما قد عرفت هذا تقرير كلام المص و التّحقيق انّ الحلّ هنالك من باب التّحليل من الإمام ليس يلزم من ذلك تبعض البضع على ما يعلم بتدقيق التّامّل فليعلم امّا سند الثّانى عشر فهو صحيح و احمد بن محمّد هو ابن عيسى و عبد اللّه بن محمّد هوسان اخوه امّا المتن و اعلم انّ ما دلّ على تحليل الفروج من الأخبار السّابقة ينافى بظاهره ما في الحديث من التّشديد في خمس الغنائم بعد التّسامح في غيره و دلالة ذلك على التّفرقة بينهما في هذا المعنى و وجه الجمع ان ذاك عام و اخبار التّحليل خاصّة و سوقها ظاهر في ارادة ما يغنم من أمهات الأولاد و انّ التّحليل متناول لجميع حصّة الخمس و نهوضها للمقاومة واضح أيضا فيخصّ بها العموم و العلّامة في المختلف تصدّى لتوجيه تناول التّحليل جميع الحصّة ردّا على ما قاله ابن الجنيد من انّ ذلك مقصور على نصيب المحلل لأنّ التّحليل انّما هو مما يملكه المحلّل لا ممّا لا يملكه و انما اليه ولاية قبضه و تفرقته في اهله الّذين سمّاه اللّه لهم بان الآية سيقت لبيان المصرف فله (عليه السلام) التّصرّف فيه بحسب ما يراه من المصالح و كيف يستقيم هذا التّوجيه بعد الأطباق على وجوب القسمة و لا يبعد ان يكون غرض ابن الجنيد انّ تحليل الإمام لمن عليه الحق لا يسقط عنه نصيب غيره كما يستفاد من بعض الأخبار المطلقة في التّحليل لا الظّاهرة في التّعميم و بتقدير ان يكون كلامه عاما فالوجه في ردّه بعد ما اشرنا اليه من افادة اخبار الفروج لتناول الحصّة بكمالها انّها مخصّصة لدليل القسمة و لظاهر الآية بعده و ان تحليل الإمام (عليه السلام) لغير نصيبه انّما هو تبليغ للحكم عن المالك الحقيقى الّذي له الخلق و الأمر جلّت آلاؤه و تقدّست اسماؤه ثمّ افيد انّ ما يتضمّنه من قوله لما يغتال السّلطان اغتاله اذا اخذه من حيث لم يدر و قوله و لما ينوبهم من النّايبة و قوله فامّا الغنائم فهو تفسير لقوله سأفسر و قوله وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ افيد هذا النّصّ في الكتاب الكريم حجّة على من اسقط الخمس في هذه الأبواب مع الغيبة من سبيلين