مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٩ - باب ما اباحوه لشيعتهم
بالاحلال لهم اسقاط الخمس عنهم في ذلك و ابراء ذمّتهم عنه رأسا كما هو المستبين في المذهب و قد صرّح به الأصحاب و نصّت عليه نصوص عديدة منها ما في التّهذيب على التّعليق محمّد بن يزيد الطّبرى قال كتب رجل من تجار فارس الى بعض موالى ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) يسأله الأذن في الخمس فكتب اليه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحديث كما سيأتي و منها صحيحة ابراهيم بن هاشم على التّعليق في الكتابين و منها مرسلة عبّاس الوراق المعول عليها و في معناها اخبار كثيرة انتهى ما افيد و قوله او ميراثا يصيبه افيد وجوب الخمس في المواريث و الهبات و العطيّات وردت به اخبار عديدة و ذهب اليه جمع من الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و قوله و لا و اللّه ما اعطينا احدا ذمه يعنى لا نبرأ ذمّة غير شيعتنا و قوله (عليه السلام) من يولد منهم الى يوم القيمة هذا ظاهر في انّ التّوسعة في امر الولادة من دون تقييده بظهور قائمنا (عليه السلام) و ذلك بخلاف امر غيرها كما في صحيحة عمر بن يزيد قال ا رايت ابا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة و قد كان جمل ابى عبد اللّه (عليه السلام) مالا في تلك السّنة فردة عليه فقلت له لم ردّ عليك ابو عبد اللّه (عليه السلام) المال الّذي حملته اليه فقال ابى قلت له حين حملت اليه المال انّى كنت ولّيت الغوص فاصبت اربع مائة الف درهم و قد جئت بخمسها ثمانين الف درهم و كرهت ان احبسها عنك او اعرض لها و هى حقّك الّذي جعله اللّه لك في اموالنا فقال مالنا في الارض ما اخرج اللّه منها الّا الخمس يا با سيّار الأرض كلّها لنا فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا قال قلت له انا احمل إليك كلّه فقال لى يا با سيّار و قد طيّبناه لك و حلّلناك منه فضم إليك مالك و كلما كان في ايدى شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون يحلّ لهم ذلك الى ان يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في ايدى سواهم فانّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من ايديهم و يخرجهم عنها صغرة انتهى و لا يخفى انّ قوله (عليه السلام) فيجيبهم ينبغى ان يكون حرف المضارعة فيه مضموما على ان يكون من اجبى بزيادة الهمزة لتعدية الفعل المتعدى الى مفعول ثان و المعنى يصيرهم جباء لخراج ما كان في ايدى غير الشّيعة و لا يرد على هذا التّوجيه فلو ما يحضر من كلام اهل اللّغة عن ذكر استعمال اجنبى في هذا المعنى