مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٠ - باب ما اباحوه لشيعتهم
بملاحظة ما تقرّر في محلّه من انّ زيادة الهمزة في مثله لمعاينها المعهودة موقوف على السّماع لأنا نجيب بانّ وقوعه في نحو هذا الحديث وجه من السّماع و احتمال خلافه يخرج الكلام عن الافادة فلا يصار اليه ثم انّ مثل نجم الأئمّة لهذا المعنى بقولك احقرت زيدا النّهر اى جعلته حافرا له و ذكر انّ معنى همزة التّعدية هو الجعل و التّصيير اللغة هوداة افيد الهوداة الحالة ترجى معها السّلامة بين القوم قاله في مجمل اللّغة و في النّهاية الأثيريّة فيه لا تأخذه في اللّه هواده اى لا يسكن عند وجوب حد و محابى فيه احدا و الهوادة السّكون و الرخصة و المحاباة و مثله في الفائق و الأساس و قوله و لا لأحد عندنا ميثاق يعنى لأحد من العامّة اما سند الرّابع فلأنّ علبا بالباء الموحّدة ابن دراع بالدّال المهملة الأسدى ذكره الكشى و روى انّ ابا عبد اللّه الصّادق (عليه السلام) ضمن له الجنّة و روى أيضا انّ ابا جعفر الباقر (عليه السلام) ضمن له الجنّة و انّه ولى البحرين لبنى اميّة فافاد سبعين الف دينار و دواب و رقيقا فحمل ذلك كلّه حتّى وضعه بين يدى ابى عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال انى وليت البحرين لبنى اميّة و افدت كذا و كذا و قد حملته كلّه إليك و علمت انّ اللّه عزّ و جلّ لم يجعل لهم من ذلك شيئا الحديث بتمامه و اما الحكم بن علبا كما في هذا الكتاب و في التّهذيب أيضا فلم اظفره به في كتب الرّجال و الّذي يستبين انّ الواقعة المحكيّة هى لعلبا لا لابنه الحكم و اقول الظّاهر انّ الحكم بن علبا مصحف الحكم عن علبا وقع للنّساخ تصحيف عين عن بالباء و الحكم هو الحكم بن اخى ولاد ابو خلاد الصّيرفى الثّقة يروى عنه محمّد بن ابى عمير و صفوان بن يحيى او الحكم بن ايمن يروى عنه أيضا ابن ابى عمير و له اصل و اللّه سبحانه اعلم اما سند الخامس فهو صحيح كالسّادس و السّابع اما سند الثامن فهو ضعيف بمحمّد بن سنان ثمّ في الفقيه روى عن يونس بن يعقوب و طريق الصّدوق الى يونس بن يعقوب غير مذكور و لكن عرفت انّ من اصحابنا المتأخّرين آنفا حكم بصحّته لرواية ابى جعفر عنه و فيه نوع جبر كما لا يخفى على الممارس اما المتن ففى جملة هذه الأخبار دلالة على ان المناكح المستفادة من اطلاقها غير مقيّدة بحال الغيبة و لا بنوع خاصّ ممّا قاله و ظاهر الأصحاب انّ المناكح مباح حال الغيبة فيدل باختصاصها