مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨٢ - في باب كميّة زكاة الفطرة
حدثنا القسم بن إسماعيل قال حدّثنا صفوان بن يحيى قال حدّثنا ابو عبد الرّحمن بن عطيّة كتابه و في ق ايّوب بن عطيّة الأعرج الكوفى ثمّ فيهم أيضا ايوب بن عطية الحذا امّا المتن ففى الأوّل انّه كان من بدع عثمان و في الثّانى من بدع معاوية في امر نصف الصّاع من الحنطة و في صحاح العامّة انّه رأى معاوية انّ السّنة كانت جارية بالصّاع الى زمنه و ما في الخبر الثّامن ما يشمل غير الحنطة من الشّعير و العدس و من الظّاهر انّه لا يقبل التّأويل حيث انّ التّقيّة في نصف صاع من الحنطة فالاكتفاء بنصف الصّاع فيما سوى الحنطة فغير قابل للتّأويل بوجه لظهور الأطباق من الكلّ على خلافه و ليس في كلام الأصحاب تعرض له مع انّ الشّيخ اورد الأخبار المتضمّنة له في هذا الكتاب كما علمته و في التّهذيب أيضا و قال انّها محمولة على التقيّة و ذكر في توجيه هذا الحمل ما هو صريح في الاختصاص بالحنطة و هذا كما ترى و روى العلّامة في المنتهى عن امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) انّه سئل عن الفطرة فقال صاع من طعام فسل او نصف صاع فقال بئس الاثم الفسوق بعد الايمان ثمّ قال (رحمه اللّه) و اذا كان التغير حادثا حملنا الأحاديث على التقيّة فكان العمل بما ثبت في عهد رسول اللّه متعيّنا و اعلم انّ المستفاد من الرّوايات وجوب اخراج صاع من الأجناس المنصوصة فلا يجرى اخراج صاع من جنسين و به قطع الشيخ و جماعة و قال المص في المعتبر انّه لا يجرى الّا على وجه القيمة و استقرب العلّامة في المختلف اجراء ذلك اصالة و استدلّ عليه بانّ المطلوب شرعا اخراج و قد حصل و ليس يتعين الأجناس معتبرا في نظر الشّرع و الّا لما جاز التحسر فيه و بانّه يجوز اخراج الاصوع المختلفة من الشّخص الواحد عن جماعة فكذا الصّاع الواحد و بانّه اذا اخرج احد النّصفين فقد خرج عن عهدته و سقط عنه نصف الواجب فيبقى مخيّرا في النّصف لأنّه كان مخيرا في النّصف الاخر لأنّه كان مخيّرا فيه قبل اخراج الأوّل فيستصحب و يدفع ذلك كلّه تعلّق الامر باخراج صاع من حنطه او صاع من شعير او صاع من تمر او صاع من زبيب و الصّاع المجتمع من الجنسين لا يصدق