مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢ - باب ما تجب فيه الزكاة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه على آلائه المتكاثرة و نعمائه المتواترة و الصّلاة على محمّد و عترته الطّاهرة اما بعد فيقول افقر عباد اللّه الملك الغنى احمد بن زين العابدين العلوىّ انّه لمّا وفّقنى اللّه تعالى في اتمام المجلّد الأوّل من كتابنا الموسوم بمناهج الأخيار في شرح كتاب الإستبصار في بيان الطّهارة و الصّلاة فقد حان حين ان نشرع في اتمام المجلّد الثّانى المتعلّق بشرح بواقى العبادات من الصّوم و الخمس و الزّكاة انّه ولىّ الباقيات الصالحات و في السّابقات العاليات
[كتاب الزكاة]
[باب ما تجب فيه الزكاة]
كتاب الزكاة
الزّكاة لغة مصدر زكى يزكو اى طهر و نما و منه قوله تعالى ذلكم ازكى لكم و اطهر اى انمى و شرعا اسم لحقّ يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب و بالجملة الزكاة لغة الطّهارة و الزّيادة و النّمو و في الشّرع اسم لحقّ يجب في المال معتبر في وجوبه النصاب فاندرج في الحقّ الزّكاة و الخمس و غيرهما من الحقوق و خرج بالواجب في المال ما ليس كذلك كحقّ الشّفعة و التّحجير و نحوهما و خرج بالقيد الأخير الكفّارة و غيرها من الحقوق المالية الّتي لا يعتبر فيها النّصاب و اندرج فيه زكاة الفطرة لأنّ النّصاب معتبر فيها اما قوت السّنة او ملك احد النّصب و نقص في طرده بالخمس في نحو الكنز و الغوص ممّا يعتبر فيه النّصاب و في عكسه بالزّكاة المندوبة و اجيب بانّ الأم في النّصاب للعهد و المعهود نصاب الزّكاة و بانّ المراد بالوجوب هنا مطلق الثّبوت و هو متناول للواجب بالمعنى المصطلح و المندوب و الأمر في هذه التعاريف عين ثمّ الإجماع من المسلمين كافة قال العلّامة في التّذكرة و اجمع المسلمون