مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥ - باب ما تجب فيه الزكاة
كما فرض عليكم الصّلاة ففرض اللّه عليكم الصّلاة ففرض اللّه عليكم من الذّهب و الفضّة و الإبل و الغنم و من الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب و نادى عليكم بذلك في شهر رمضان و عفى لهم عمّا سوى ذلك ثم قال لم يعرض لشيء من اموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و افطروا فامر (عليه السلام) مناديه فنادى في المسلمين ايّها النّاس زكّوا اموالكم تقبل صلواتكم الحديث و مثله في الكلينى انت خبير بانّ في طريق ابن بابويه الى الحسن بن محبوب محمّد بن عيسى بن المتوكّل و هو غير موثّق الّا من العلّامة في الخلاصة و ابن داود و الاكتفاء بذلك محلّ تأمّل ثمّ من الأصحاب من وصفه بالصّحّة و لعلّ ذلك لتوثيق العلّامة و ربّما يحتمل ان يكون وصف الصّحة لأنّ طريقه الى عبد اللّه بن سنان صحيح و هو في الرّواية الّا ان يقال انّ ظاهر كلام ابن بابويه في المشيخة انّ مراده ذكر الطّريق الى من ابتدأ له باسمه لا مطلق ذكر الرّجل و امّا ما تضمّنه من كلمة من فالظاهر انّها تبعيضيّة لاختصاص الزّكاة ببعض كلّ صنف كما لا يخفى فان قلت انّ كونه للتّبعيض يقتضى الإجمال في هذا الخبر و مقام النّداء و اعلام النّاس يقتضى عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة ممنوع ثمّ انّ في هذا الخبر الّذي نقلنا من الفقيه دلالة على انّ الحول سنة لا احد عشر شهرا لأنّ قوله انّ الآية نزلت في شهر رمضان ثم قوله ثم يفرض حين حال عليهم الحول فصاموا و افطروا يدلّ على ذلك الّا ان يقال ان يزول الآية لم يتعيّن كونه في شهر رمضان بل يجوز ان يكون في الأثناء و معه لا يتمّ المطلوب و يقال انّ عدم التّعرض انّما هو لأخذ الزّكاة لا لاستقرار الوجوب و ربّما يجاب عن الأوّل بانّ قوله حتّى حال عليهم لجواز تحقّق كون نزول الآية في اوّل الشّهر و في اثنائه و الصّبر الى ان تمّ الحول لقوله و افطروا و عن الثّانى انّ الفرق بين الوجوب و الإخراج فرع تحقّق القول شرعا و الكلام فيه الّا انّ الإجماع قد ادّعاه المحقّق في المعتبر و العلّامة في التّذكرة على انّ الحول يحصل بمضى احد عشر شهرا كاملة على المال فاذا دخل الشّهر الثّانى عشر بعد حال عليها الحول قيل و يظهر منها احتساب الثّانى عشر من الحول الثّانى لكن الشّهيد في الدّروس جزم باحتسابه من الأوّل لأصالة عدم النّقل و شهيد المتأخّرين في المسالك قال انّ الخبر ان صحّ فلا