مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١ - باب وجوب الزّكاة في غلّات اليتيم
الاجازة و مع ذلك كلّه فيمنع المناقشة في صحّة مثل هذا العقد و ان قلنا بصحة العقد الواقع من الفضولى مع الإجازة لأنّه لم يقع للطّفل ابتداء من غير من اليه النّظر في ماله و انّما اوقعه التّصرف في مال الطّفل لنفسه على وجه منهىّ عنه و امّا انّه لا زكاة في مال اليتيم على تقدير انصراف الشّراء اليه فلعدم قصد الطّفل عند الشّراء فيكون قصد الاكتساب للطّفل طاريا عليه و المقارنة شرط في ثبوت زكاة التّجارة و هو توجيه ضعيف فانّ الشّرط بتقدير تسليمه انّما هو قصد الاكتساب عند التملّك و هو هاهنا حاصل بناء على ما هو الظّاهر من انّ الإجازة نافلة لا كاشفة و رجّح الشّهيدان و المحقّق الشّيخ على (قدّس اسرارهم) على استحباب اخراج الزّكاة من مال الطّفل في كلّ موضع يقع الشّراء له و لا بأس
[باب وجوب الزّكاة في غلّات اليتيم]
قال (رحمه اللّه) باب وجوب الزّكاة في غلّات اليتيم
امّا السند فهو صحيح امّا المتن فيدلّ على وجوب الزّكاة فيها القول بوجوب الزّكاة في غلّات الطّفل و مواشيه للشّيخين و اتباعهما و استدلّ عليه الشّيخ بهذا الخبر ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله في العين و الصّامت و في طريق اخر حسن و هو ما رواه عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة و محمّد بن مسلم انّهما قالا ليس على مال اليتيم في الدّين و المال الصّامت شيء و امّا الغلّات فعليها الصّدقة واجبة و من الظّاهر في الفاظ المتن اختلاف في مواضع منها قوله في العين و الصّامت فهناك في الدّين و المال الصّامت و من الأصحاب من رجّح هذا بقوله و هو انسب و ما هاهنا محتمل للتّصحيف و لا يكون من عطف الرّديف هذا ثمّ انّ هاهنا خبرين آخرين صحيحين يفيدان نفى وجوب الزّكاة في مال اليتيم احدهما ما رواه الشّيخ عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد عن صفوان بن يحيى و فضالة بن ايّوب عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال سألته عن مال اليتيم فقال ليس فيه زكاة و ثانيهما عنه عن احمد بن محمّد عن ابيه و الحسين بن سعيد عن محمّد بن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال ليس في مال اليتيم زكاة انتهى و من الظّاهر عدم احتياج الجمع بينهما و بين ذلك الخبر الى اكثر من حمل العام على الخاص و لكن في بلوغ دلالة الخاص حد التّكافؤ نظر و في بعض الأخبار المعتبرة تصريح بنفى الزّكاة في خصوص الغلات و يغرى الى اكثر قدماء الأصحاب المصير اليه فيشكل الاعتماد في القول بالوجوب فيها على مجرّد