مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣١ - باب كيفيّة قضاء ما فات من شهر رمضان
الامر بالقضاء متابعا و انّه اذا لم يستطع فليقضه كيف شاء لا يقتضى وجوب التّتابع لما يدلّ عليه آخره من قوله فان فرق فحسن و ان تابع فحسن الّا ان يقال بجواز اختصاصه بمن لم يستطع التّتابع يعنى انّ لم يستطع تتابع الجميع ان فرق الجميع فحسن و ان تابع فحسن الّا ان يقال لجواز؟ اختصاصه بمن لم يستطع التّتابع يعنى ان لم يستطع بعضا و فرق بعضا فحسن و أيضا يمكن ان يكون التّتابع على الاستحباب و بينه؟ اخره لأنّ ظاهر الامر الوجوب و ما قد يقال من ان ذكر الحسن في الامرين ينافى ترجيح التّتابع فيمكن ان يجاب عنه بانّ المراد عدم لزوم التّتابع و هو لا ينافى الاستحباب نعم في الحديث دلالة على المباح الشّرعى في الجملة و يؤيّده الخبر الثّانى كما سيأتي ثمّ انّ الصّدوق رواه بطريقه عن الحلبى و اقتصر منه على ما قيل قوله قال قلت و في المتن في اىّ شهر و رواه الكلينى في الحسن و الطّريق على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى و المتن كما رواية الصّدوق حيث قال و سأل عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه عن قضاء شهر رمضان في ذي الحجّة و قطعه قال اقضه في ذي الحجّة فاقطعه ان شئت و روى الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا كان على الرّجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه اىّ شهر شاء ايّاما متتابعة فان لم يستطع فليقضه كيف شاء و ليحص الايّام فان فرق فحسن و ان تابع فحسن ثمّ انّ طريقه الى عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه عن ابيه رضى اللّه عنه عن سعد بن عبد اللّه عن ايّوب بن نوح عن محمّد بن ابى عمير و غيره عن عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه فهو صحيح و طريقه الى الحلبى أيضا كما تقدّم ثمّ الظّاهر من هذه الأخبار و غيرها رجحان المتابعة و جواز التّفريق ثمّ انّ ظاهر خبر عبد الرّحمن حيث تضمّن و قطعه لعلّ المراد به قطع التّتابع بالعيد و الجواب بقوله ان شئت غير مطابق للزوم القطع و لعلّ المراد منه ان شئت القضاء في ذي الحجّة و يحتمل القطع في غير العيد بل في نفس القضاء و ذكر ذي الحجّة لدفع ما يتخيّل من بعض الأخبار الغير النّقيّة فيما رواه الشّيخ من انّه لا يقضى شهر رمضان في عشر ذي الحجّة و للشّيخ توجيه بعيد