مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦ - باب ما تجب فيه الزكاة
عدول عن الأوّل يعنى الاكتفاء بمعنى احد عشر فتدبّر ثمّ لا يخفى انّه يكفى في فضيلة الزّكاة و شرفها انّ اللّه عزّ و جلّ قرنها بالصّلاة الّتي هى افضل الأعمال في الآيات الكريمة و جعلها مطهّرة لفاعلها من الأخلاق الرّذيلة و للمال من الأدناس الذّميمة ثمّ انّ التّاء في تطهرهم و تزكيهم للخطاب اى تطهّرهم ايّها الآخذ و تزكّيهم بواسطة تلك الصّدقة و قيل التأفى تطهّرهم للتّأنيث و فيه نوع انقطاع بين المعطوف و المعطوف عليه و التّزكية مبالغة في التّطهير اذ هى بمعنى الانماء كأنّه تعالى جعل النّقصان سببا للأنماء و الزّيادة و البركة او تكون عبادة عن تعظيم شانهم و الآيات و الأخبار الواردة في فضل الصّدقة اكثر من ان تحصى فمن ذلك قوله تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً روى عن الصّادق (عليه السلام) انّه قال لما نزلت هذه الآية مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ربّ زدنى فانزل اللّه عزّ و جلّ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً و الكثير عند اللّه لا يحصى و ما رواه الكلينى في الصّحيح عن معاوية بن عمار قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان في وصيّة النّبيّ صلعم لأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و امّا الصّدقة فحمدك؟؟؟
حتّى يقال قد اسرفت و لم تسرف ابدا و في الحسن عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت ابا عبد اللّه (ع) يقول الصّدقة باليد تنفى ميتة السّوء و تدفع سبعين نوعا من انواع البلاء و تفكّ عن يحيى سبعين شيطانا كلّهم يأمره ان لا يفعل و عن ابى ولاء قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول بكروا بالصّدقة و ارغبوا فيها فما من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند اللّه ليدفع بها عنه شرّ ما ينزل من السّماء في ذلك اليوم ثمّ ان في عقاب تارك الصّلاة قال اللّه سبحانه لٰا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ و روى الكلينى في الحسن عن محمّد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فقال يا محمّد ما من احد يمنع من زكاة ماله شيئا الّا جعل اللّه عزّ و جلّ ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوّقا في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب ثمّ قال و هو قول اللّه