مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٤٥ - باب انّه متى يجب على الصّبى الصّيام
و قال ابو عبيد هو تصغير بنى جمع ابن مضافا الى النّفس فهذا يوجب ان يكون صيغة اللّفظ في الحديث ابينى فوزن شريحى و هذه التّقديرات على اختلاف الرّوايات انتهى كلام النّهاية و المختار عندى ما عوّل عليه في المغرب و في كلام ابن فارس في مجمل اللّغة ان البنو بكسر الباء و اسكان النّون عند اهل العربيّة اصل بناء الابن و النّسبة اليه بنوى بالتّحريك و ليس ذلك بمعتمد بل الصّواب انّ اصل بناء الابن بنو بالتّحريك و النّسبة اليه بنوىّ من غير تغيير على ما قلناه فليثبت و امّا الغرث فقد افيد الغرث بالرّاء من المعجمة و المثلثة و بالتّحريك الجوع و امّا ابناء تسع فهو الابن بناء للأب فانّ الأب هو الّذي جعله اللّه تعالى مباشر البناء الابن فهو بنيه باذن اللّه سبحانه فلذلك سمّى بذلك و يق لما يحصل من جهة شيء و ينتظم امره ببرسه اياه و لمن يتهم بتفقّده لشيء و كثرة خدمته له و قيامه بامره هو ابنه و من هناك يق ابن السّبيل للمسافر و قال ابن الحرب و فلان بن بطنه و ابن فرجة اذا كان همه مصروفا اليهما و فلان ابن يومه اذا لم يتفكّر في غده و فلان ابن خمسين سنة اذا كان بناء عمره ذلك انتهى ما افيد ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قال و في معاوية بن وهب قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) في كم يؤخذ الصّبى بالصّيام قال ما بينه و بين خمسة عشر سنة او اربع عشر سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه و لقد صام ابنى فلان قبل ذلك فتركته انتهى ثمّ ان طريقه الى معاوية عن محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عن محمّد بن يحيى العطّار عن احمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابى القسم معاوية بن وهب البجلى الكوفى و الشّيخ رواه في آخر الخبر و الأوّل من الصّلاة عن محمّد بن علىّ بن محبوب من العبّاس بن معروف عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب فهو صحيح و الكلينى رواه في الصّحيح عن معاوية بن وهب لكن فيه بالواو دون او و ظاهر الحديث ان تمرن على الصّيام ما بين اربعة عشر سنة فاذا وصل اليها وجب و كذلك خمسة عشر سنة لكن لا يخفى انّ ذكر الخمسة عشر سنة غير ظاهرة و الوجه انّ البلوغ اذا كان باربعة عشر فالفائدة