مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٤ - باب وقت الفطرة
و امّا اسحاق بن عمّار فقد تقدّم غير مرّة ثمّ انّ هذا الخبر لا ينافى وجوب الفوريّة قبل الصّلاة كما اقتضاه ذلك الخبر و ذلك حيث انّ هذا على تقدير العزل و ذلك على تقدير عدمه ثمّ انّه يدلّ باطلاقه على جواز العزل مع وجود المستحقّ و عدمه ثمّ من الأصحاب من قال انّ المراد من العزل تعينها في مال بقدرها و هذا كما ترى بل الظّاهر من العزل غير هذا كما لا يخفى ثمّ ظاهر بعض الأخبار الآتية ان جواز العزل يشترط بعدم المستحقّ حيث وقع فيه اذا عزلتها و انت تطلب بها الموضع ان ينتظر بها رجلا فلا بأس به كما سيأتي و روى الشّيخ عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد عن العبّاس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل اخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها اهلا فقال اذا اخرجها من ضمانه فقد برئ و الّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها الى اربابها و من الظّاهر عن هذا الخبر توقف العزل على عدم وجود المستحقّ لأنّ ما تضمّنه السّؤال و ان كان لا يصلح للتّقييد مطلقا لكنّ الجواب حيث قال (عليه السلام) اذا اخرجها من ضمانه يصلح لذلك ثمّ ظاهر بعض الأصحاب انّه على معنى اذا عزلها فان ادّاها الى المستحقّ اخرجها من ضمانه و الّا فهو مخاطب بايصالها الى المستحقّ امّا المتن اختلف الأصحاب فقال الشّيخ في الجمل يجب الفطرة بغروب الشّمس من آخر يوم من شهر رمضان و هو اختيار بن حمزة و قال ابن الجنيد اوّل وقت وجوبها طلوع الفجر الثّانى من يوم الفطر و اختاره المفيد في المقنعه و السّيّد المرتضى و ابو الصّلاح و ابن البراج و سلار و ابن زهره و هو المعتمد لنا انّ الوجوب في هذا الوقت متحقّق و قبله مشكوك فيه فيجب الاقتصار على المتيقّن و ما تضمّنه هذا الخبر الصّحيح و الخبر الصّحيح عن معاوية بن عمار الّذي هو ثالث الاخبار في هذا الباب و قد احتج الآخرون بانّها تضاف الى الفطر فكانت واجبة عنده و بانّها مشبّهة بالصّلاة على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مع الصلاة حيث كانت تماما فيكون مشابهة لها في التّعقيب و بما رواه الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد اللّه(ع)عن مولود و لدليله الفطر عليه فطرة و الجواب عن ذلك الأوّل انّ الفطرة انّما يتحقّق