مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٢ - باب حكم من اصبح جنبا في شهر رمضان
السّابق الّذي في طريقه محمّد بن مسلم مساواته للأكل و الشّرب و فعلهما موجب للقضاء و الكفّارة مضافا الى انّ العلّامة نقل في المختلف عن الشّيخ انّه نقل الإجماع عليهما و ان كان في الاجماع المنقول نوع تامّل ثمّ انّ انعقاده لا ينافى نفى الأخبار فقط ثمّ لا يخفى دلالة الأخبار على غمس الرّأس و كان المراد به الدّفعة العرفيّة فلو غمسه على التّعاقب احتمل التّحريم و عدمه قيل المراد بالرّأس ما فوق الرّقبة و لا يبعد تحريمه لغمس المنافذ كالأذن و الأنف و قد مرّ تفصيله فتذكر
[باب حكم من اصبح جنبا في شهر رمضان]
قال (رحمه اللّه) باب حكم من اصبح جنبا في شهر رمضان اما السند
فهو صحيح اما المتن فلأنّه محمول على من استمرته النّوم الى طلوع الفجر و لم يستيقظ قبله جمعا بينه و بين ساير الأخبار و يحتمل أيضا الحمل على التّقيّة كجملة اخبار ضعيفة وردت بتأخير الغسل الى ان يطلع الفجر و قد افيد انّ المتصرّح من ظاهر آخر الغسل حتّى طلع الفجر تعمّد التّأخير حتّى يطلع الفجر سواء عليه امام متعمّدا أم ترك الغسل في اليقظة عمدا الى طلوع الفجر كما في ساير الأخبار الصّحيحة الآتية و بالجملة انّما الجماع كالأكل و الشّرب في التّحريم نهار يوم الصّيام و الحل في ليله كما نطق به القرآن الكريم و تنصّ على ذلك ظاهر صحيحة ابن ابى نصر من طريق الفقيه عن ابى سعيد القماط انّه سئل ابو عبد اللّه (عليه السلام) عمّن اجنب في اوّل اللّيل في شهر رمضان فنام حتّى اصبح قال لا شيء عليه لأنّ جنابته كانت في وقت حلال و قد تقرّر في باب التّراجيح انّ الخبر المنطوى على تعليل الحكم اقوى و ارجح انتهى ما افيد و الحاصل انّ الصّدوق في الفقيه قال و في رواية ابن ابى نصر عن ابى سعيد القمّاط الحديث ثمّ انّ طريق الصّدوق الى ابن ابى نصر صحيح و ابو سعيد القمّاط مشترك بين خالد بن سعيد الثّقة و صالح بن سعيد غير الثّقة و هذا الإطلاق ينصرف الى الأوّل ثمّ انّ ظاهر الحديث مع معونة التّعليل عدم وجوب القضاء سواء ناويا للغسل او لعدم الغسل او غيرنا و لهما و كذلك يدلّ عليه ما رواه عن ابن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له الرّجل بجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح قال يتمّ صومه و يقضى يوما آخر فان لم يستيقظ حتّى يصبح اتمّ يومه و جاز له و طريقه الى عبد اللّه بن ابى يعفور عن احمد بن محمّد