مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٩ - باب صيام الثّلاثة ايّام في كلّ شهر
عليه من شهر رمضان طائفة أ يتطوّع قال لا حتّى يقضى ما عليه من شهر رمضان و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالإسناد و عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى ايّوب عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اول ما بعث يصوم حتّى يقال ما يفطر و يفطر حتّى يقال ما يصوم ثمّ ترك ذلك و صام يوما و افطر يوما و هو صوم داود (عليه السلام) ثم ترك ذلك و صام الثلاثة الأيّام الغرّ ثم ترك ذلك و فرقها في كلّ عشرة يوما خميسين بينهما اربعاء فقبض (عليه السلام) و هو يعمل ذلك اللّغة قال ابن الأثير ان في الحديث صوم الايّام الغرّ و هى البيض اللّيالى الثّالث عشر و الرّابع عشر و الخامس عشر و عنه عن ابيه عن حماد عن حريز قال قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما جاء في الصّوم يوم الاربعا فقال قال امير المؤمنين (عليه السلام) انّ اللّه عزّ و جلّ خلق النّار يوم الاربعا فاوجب صومه ليتعوّذ باللّه من النّار و عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن احمد بن محمّد بن عيسى و ابراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن ابن على الوشاء قال كنت مع ابى و انا غلام فتعشينا عند الرّضا (عليه السلام) ليلة خمسة و عشرين من ذي القعدة فقال له ليلة خمسة و عشرين من ذي القعدة ولد فيها ابراهيم (عليه السلام) و ولد فيها عيسى بن مريم و فيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا انت خبير بان على ظاهره اشكالا اورده بعض المتاخّرين من الأصحاب على يوم الدّحو فان به اثرا غير هذا الخبر و هو انّ المراد من اليوم دوران الشّمس في فلكها دورة واحدة و قد دلّت الآيات على ان خلق السّماوات و الارض و ما بينهما في ستّة ايّام فكيف يتحقّق الأشهر في تلك المدّة و اجيب بانّ في بعض الآيات دلالة على انّ الدّحو متأخّر عن خلق السّماوات و الأرض و اللّيل و النّهار و ذلك قوله تعالى أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا و هذا الجواب غير واف بحلّ الأشكال و التّحقيق ان يقال انّ الظّاهر من الدّحو كونه