مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٩ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
فامّا استفيد من ميراث او كدّ بدن او صلة اخ او ربح تجارة او نحو ذلك فالأحوط اخراجه لاختلاف الرّواية في ذلك و لو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزّكاة الّتي لا خلاف فيها و ظاهر كلامه العفو عن هذا النّوع و حكاه الشّهيد في البيان عن ظاهر ابن ابى عقيل أيضا فقال و ظاهر ابن الجنيد و ابن ابى عقيل العفو عن هذا النّوع و انّه لا خمس فيه و الاكثر على وجوبه و هو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السّابقة لزمانهما و اشتهار الرّوايات فيه انتهى و لا يخفى دلالة ما يتضمّنه هذا الخبر عليه أيضا و الاخبار السّالفة يؤيّدها و ان كانت ضعيفة و امّا تالى هذا الخبر فيدلّ عليه أيضا و امّا الآتي في الفصل و ان كان صحيحا جدا الّا انّه متروك الظّاهر من حيث اقتضائها وجوب الخمس فيما حال عليه الحول من الذّهب و الفضّة و مع ذلك فمقتضاها اندراج الجائز الخطيرة و الميراث ممّن لا يحتسب و المال الّذي لا يعرف صاحبه و ما يحل تناوله من مال العدو في اسم الغنائم فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم و لا مصرف اليهم المذكور في اخر الرّواية و هو نصف السّدس في الضّياع و الغلّات فغير مذكور صريحا و امّا رواية الرّيان بن الصّلت قال كتبت الى ابى محمّد (عليه السلام) ما الّذي يجب علىّ يا مولاى يا مولاى في علة في رحى في ارض قطيعة لى و في ثمن سمك و بردى و قصب ابيعه من اجمة هذه القطيعة فكتب يجب عليك فيه الخمس انتهى فانّها و ان كانت جيّدة السّند لأنّ الشّيخ و ان دواها في التّهذيب عنه مرسلا الّا انّ طريقه اليه في الفهرست صحيح لكنّه قاصر من حيث المتن لاختصاصه بالأرض القطيعة و هى على ما نصّ عليه الجوهرى طائفة من ارض الخراج او محال ببغداد اقطعها المنصور اناسا من اعيان دولته ليعمروها و يسكنوها كما ذكره في القاموس و الاجمه محركه الشّجر الكثير المنبت كذا في القاموس و مستحقّ الخمس فيها غير مذكور فجاز ان يكون غير مستحقّ للغنائم و غير خفىّ انّ لفظ الحديث محتمل للمعنيين و المناسب للأوّل في تركيبه الإضافة و للثانى الاتباع على الوصفيّة او البدليّة و يتبعه في الاحتمال متعلّق الجار في قوله لى و التّقييد بالقطيعة على جميع الاحتمالات لبيان الواقع لا لخصوصيّة في غلتها كما قد يتوهّم بذلك