مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٠ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
صدق التّامّل فلا مجال للتّشكيك في دلالته على ثبوت الخمس للغلات من هذه الجهة ثمّ انّه يمكن ان يستدلّ على ثبوت الخمس في هذا النّوع في جملة صحيحة ابن المغيرة النّضرى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له انّ لنا اموالا بين غلّات و تجارات و نحو ذلك و قد علمت انّ لك فيها حقّا قال فلم احللنا اذا لشيعتنا الا لتطيب ولادتهم و كل من والى آبائى فهم في حل ممّا في ايديهم من حقنا فليبلغ الشّاهد الغائب و من الأصحاب من قال لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حقّ الإمام (عليه السلام) في خصوص النّوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح فلا اضفته الى الأخبار الدّالّة بمعونة ما حقّقناه على اختصاصه (عليه السلام) بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا الى عدم وجوب اخراجه بخصوصه في حال الغيبة و تحقّقت انّ استضعاف المتأخّرين له ناش من قلّه التفحّص عن الأخبار و معانيها و القناعة بميسور النّظر فيها ثمّ انّ للحديث اعتضادا بعدة روايات تابى و بما تضمّنه حديث ابى علىّ بن راشد و هو الّذي نحن بصدده من اشتراط وجوب هذا النّوع من الخمس بالامكان و ظاهر سوق الحديث ارادة امكان الوصول الى الوكيل الخاص و الموكّل اولى بالحكم كما لا يخفى بخلاف الوكيل العام و بما رواه الصّدوق في كتابه عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب عن الحكم بن مسكين عن يونس بن يعقوب قال كنت عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل من القماطين فقال جعلت فداك يقع في ايدينا الأرباح و الأموال و تجارات نعرف ان حقّك فيها ثابت و انا عن ذلك مقصرون فقال ما أنصفناكم ان كلّفناكم ذلك اليوم و هذا الحديث و ان لم يكن على احد الوصفين فلطريقه جوده يقويها ايراده في كتاب من لا يحضره الفقيه فقد ذكرنا ما قاله مصنّفه من انّه لا يورد فيه الا ما تحكم بصحّته يعنى صدقه و يعتقد فيه انّه حجة بينه و بين ربّه و ان جمع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و اليها المرجع و رواه الشّيخ أيضا باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن ابى جعفر عن محمّد بن سنان عن يونس بن يعقوب و ساق الحديث الى ان قال فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) ما أنصفناكم ان