مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠١ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
كلّفناكم ذلك اليوم و ضعف هذا الطّريق ظاهر على المشهور من حال ابن سنان لكن في رواية ابى جعفر له عنه نوع جبر يعرفه الممارس انتهى و هذا كما ترى حاله و سنزيده بيانا و في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم و ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قال امير المؤمنين (عليه السلام) هلك النّاس في بطونهم و فروجهم لأنّهم لا يؤدّون إلينا حقّنا الا و انّ شيعتنا من ذلك و ابنائهم في حل و بالجملة فالأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النّوع مستفيضة جدّا و انّما الأشكال في مستحقّه و في العفو عنه في زمن الغيبة و عدمه فانّ في بعض الرّوايات دلالة على انّ مستحقّه مستحقّ خمس الغنائم و في بعض آخر اشعارا باختصاص الإمام (عليه السلام) بذلك و رواته على بن مهزيار الآتية مفصلة و في الجميع ما عرفت و مقتضى صحيحة الحرث بن المغيرة النضرى و ما في معناه اباحتهم لشيعتهم (عليهم السلام) حقوقهم من هذا النوع فان ثبت اختصاصهم بخمس ذلك وجب القول بالعفو عنه مطلقا كما اطلقه ابن الجنيد و إلا سقط استحقاقهم من ذلك خاصّة و بقى نصيب الباقين و المسألة قويّة الأشكال و الاحتياط فيها ممّا لا ينبغى تركه الثّانى المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع انواع التّكسّب من تجارة و صناعة و زراعة و غير ذلك عدا الميراث و الصّداق و الهبة و في كثير من الرّوايات باطلاقها دلالة و قال ابو الصّلاح يجب في الميراث و الهبة و الهدية أيضا و انكر ذلك ابن ادريس و قال هذا شيء لم يذكره احد من اصحابنا عن ابى الصّلاح و استدلّ له في المنتهى بصحيحة علىّ بن مهزيار المتقدّمة و انّما يدلّ على وجوب الخمس في الجائزة الخطيرة و الميراث اذا كان ممّن لا يحتسب لا على تعلّق الوجوب بمطلق الميراث و الهبة كما قاله ابو الصّلاح الثّالث مذهب الأصحاب انّ الخمس انّما يجب في الأرباح اذا فضلت عن مؤنة السّنة له و لعياله تدلّ عليه الأخبار و المراد بالمئونة هنا مؤنة السّنة له و لعياله و الواجبى النّفقة و غيرهم و منها الهدية و الصّلة اللّايقتان بحاله و ما يؤخذ منه في السّنة قهرا او يصانع به الظّالم اختيارا و الحقوق اللّازمة له بالاصل و العارض و مؤنة التّزويج و ثمن الدّابّة و الخادم اللّائقين بحاله و ما يغرمه في