مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٣ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
موسى المتوكّل عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى و سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ من دعوى صدق اسم الغنيمة على كلّ ما يجب فيه الخمس ذكره أيضا جماعة منهم العلّامة و الشّهيد و توجّه المنع الى هذه الدّعوى بيّن لاتّفاق العرف و كلام اهل اللّغة على خلافها نعم يمكن الحمل على ارادة هذا المعنى بطريق التّجوّز فانّ استعمال لفظ الغنيمة و ما يتصرّف منه في غير معانيها الأصليّة من المجازات الشّائعة الرّاجحة المساوى احتمالها من اللّفظ لاحتمال الحقيقة عند فقد المرجّح الخارجى و غير خفى انّ ذلك لا ينافى استفادة المعنى الحقيقى منه في امثال موضع النّزاع من حيث تناول المعنى المجازى للحقيقى فيقطع بارادته من اللّفظ على كلّ حال و يرجع الشّكّ الى ما سواه و له نظائر من الألفاظ المجملة في مكان يكون بعضها متناولا لبعض فانّ اثر الإجمال انّما يظهر في المتناول اسم فاعل كصيغة الأمر عند من يقول باشتراكها بين الوجوب و النّدب و المخصّص المتعقّب للجمل المتعدّدة المتعاطفة على القول بجواز تعلّقه بالأخير و بالجميع حقيقة فانّ وقوع الإجمال في الأوّل لا يمنع من استفادة النّدب من الأمر و في الثّانى بجامع القطع بتخصيص الأخيرة فيختصّ اثر الإجمال في الأمر بالوجوب و في التّخصيص بما سوى الأخيرة و الحال هاهنا كذلك فانّ لفظ الغنائم و ان احتمل العموم المجازى و الحقيقة الأصليّة لكنّ الحقيقة متحقّقة الإرادة لدخولها في عموم المجاز و يقع الشّكّ في ارادة ما سواها فيمسك في نفيها بالأصل الى ان يقوم على خلافه دليل و حيث انّ ضرورة الجمع داعية الى التّأويل فالحمل على ارادة المعنى العام في الجملة ممكن لهذه العلّة لا لدلالة اللّفظ عليه حقيقة كما توهّمه الجماعة
قال (رحمه اللّه) باب كيفيّة الخمس
اما السند فظاهر الحال اما سند الثّانى فهو صحيح جدّا اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله صفوه افيد الصّفو بفتح الضاد و اسقاط الهاء و الصّفوه باثبات الهاء و كسر الصّاد واحد قال ابن الأثير في النّهاية الصّفوه بالكسر خيار الشيء و خلاصته و ما صفا منه و اذا حذفت الهاء فتحت الصّاد ثمّ انّه يدلّ على القسمة خمسة اقسام و لعلّ مبناه على ما نقل عن السّيّد ان سهم ذوى القربى لا يختصّ