مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٤ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
بالامام (عليه السلام) بل لجميع قرابة الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) من بنى هاشم و العلّامة في المختلف بعد نقل هذا الخبر قال و رواه ابن بابويه في كتاب المقنع و كتاب من لا يحضره الفقيه و هو اختيار ابن الجنيد انتهى و ذلك لأنّ ما في الفقيه و سال زكريا بن مالك الجعفى ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فقال امّا خمس اللّه فللرّسول يضعه في سبيل اللّه و امّا خمس الرّسول فلا قاربه و خمس ذوى القربى فهم اقرباؤه و اليتامى يتامى اهل بيته فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم و امّا المساكين و ابناء السّبيل فقد عرفت انّا لا نأكل الصّدقة و لا تحلّ لنا فهي للمساكين و ابناء السّبيل انتهى و انت خبير بانّ في طريق الصّدوق الى زكريا بن مالك على بن إسماعيل و هو مجهول الحال في الرّجال مع غيره أيضا و امّا زكريّا بن مالك فقد قال النّجاشى انّه مخلط الأمر و لا يخفى انّ متن الحديث يدلّ على حاله من كونه مخلطا الّا انّ ظاهر ما تضمّنه من اطلاق ذي القربى مطابق لظاهر التّنزيل ثمّ انّ ما تضمّنه من انّ سهم اللّه يضعه في سبيل اللّه غير منقول عن احد من اصحابنا بل حكى المحقّق و العلامة عن بعضهم قولا بانّه يقسم خمسة اقسام سهم اللّه لرسوله و سهم ذي القربى لهم و الثلاثة الباقية لليتامى و المساكين و ابناء السّبيل و الى هذا القول ذهب اكثر العامّة و اختلفوا في سهم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعد وفاته و ذهب اكثر علمائنا الى انّه يقسم ستّة اقسام ثلثه للنّبى (صلّى اللّه عليه و آله) و هو سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى و بعده للإمام القائم مقامه و الثلاثة الاخر و هى النّصف لليتامى و المساكين و ابناء السّبيل ثمّ انّ هذا الخبر يتضمّن انّ خمس الرّسول لأقاربه و خمس ذوى القربى فهم اقرباؤه ثمّ انّ قوله و امّا المساكين الخ لعلّ المراد به انّ الصّدقة لما لم يحلّ لبنى هاشم جعل لمساكينهم و ابنآء سبيلهم عوضها هذا القدر من الخمس كما يدلّ عليه ما رواه الشّيخ عن محمّد بن الحسن الصّفّار قال حدّثنا بعض اصحابنا رفع الحديث قال الخمس من خمسة اشياء من الكنوز و المعادن و الغوص و الغنم الّذي يقاتل عليه و لم يحفظ الخامس