مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٦ - باب اعطاء الزّكاة للولد و القرابة
اهل الكوفه و كان جمالا ذكر انّه حمل ابا عبد اللّه (عليه السلام) من مكّة الى المدينة قال اخبرنا عبد الرّحمن بن ابى هاشم عن ابى خديجة قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لا يكتنى بابى خديجة قلت بما اكتنى قال بابى سلمة قال الكشى و كان سالم من اصحاب ابى الخطاب و قال النجاشى انّه ثقة ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) و الوجه عندى التّوقّف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه انتهى و لا يخفى ظاهر انّ ما تقدّم عن كش انّ روايته الحديث بعد هذه الواقعة و التّوبة و هو الّذي يقتضيه التّوثيق و القول بالصّلاح و في صه كما ترى فقل كونه من اصحاب ابى الخطاب دون التّوبة و الاولى نقلهما جميعا و لعلّ التّضعيف نشا عن مثل ذلك فالتّوثيق اقوى سيّما على اشتراط التّفصيل و ذكر السّبب في الجرح امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ اصل النّفقة واجب على صاحب العيال فلا يجوز صرف الزّكاة عليه انّما يجوز صرفها في القدر الزّائد على اصل النّفقة كالطّعام اللّذيذ و الكسوة الفاخرة و ليس بهم بأس بأن لا يكونوا فاسقين و لا عاميين ثمّ لا يخفى جواز صرف الزّكاة الى القريب الواجب النّفقة غير النّفقة من الحقوق اللّازمة له اذا كان مستحقّا كنفقة زوجة الولد و مملوكه لعدم وجوب نفقتهما على صاحب الزّكاة و ربّما يدلّ عليه قوله (عليه السلام) في صحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج و ذلك انهم عياله لازمون له فانّ التّعليل يقتضى كون عدم اعطاء الزّكاة المذكورين في الرّواية لزوم النّفقة فاذا انتفى اللّزوم جاز الاعطاء و لو كانت الزّوجة ناشزا استقرب الشّهيد في الدّروس اعطاؤها من الزّكاة اذا قيل باعطاء الفاسق و اورد عليه بانها غنيه بالقدرة على الطّاعة في كلّ وقت و امّا المستمتع بها فقد صرّح بعض الأصحاب بجواز الدّفع اليها نظرا الى عدم وجوب الاتّفاق عليها و قيل بالمنع لإطلاق النّص و هو قريب مع وجود التّعليل في النصّ و الحاصل اجمع الأصحاب على انّه يشترط في مستحقّ الزّكاة لفقره ان لا يكون ممن يجب نفقته على المالك بل قال في المنتهى انه قول كل من يحفظ عنه العلم و يدل عليه الخبر انّ الأوّلان و صحيحة زيد الشحام عن ابى عبد اللّه (صلوات اللّه عليه) قال في الزّكاة يعطى منها الأخ و الأخت و العم و الخال و الخالة و لا يعطى الجد و الجدة و استدل عليه في المنتهى أيضا