مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٠ - باب صوم يوم عرفه
على ما قد تكرّر غير مرّة و امّا الحسن في قوله ابنى الحسن فهو ابن زياد الميثمى امّا سند الرّابع فهو موثق بابن فضّال و قد رواه في التّهذيب عن الصّدوق عن حنان بن سدير عن ابيه عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سألته ثم انّ في طريق رواية حنان في التّهذيب من ينافى الصّحة و امّا الصّدوق فله طرق الى حنان في الأوّل منها محمّد بن عيسى و في الثّانى عبد الصّمد بن محمّد و غير مصرّح بتوثيقه و في الثّالث محمّد بن على ماجيلويه و ابراهيم بن هاشم و امّا حنان ففيه و كذلك سدير الّا انّ الصّدوق بما التزمه من نقل الأخبار الصّحيحة في الفقيه يدلّ على كونهما ثقتين الّا ان يكون ذلك من حيث اجتهاده فلا يصلح حجّة على غيره اللّهمّ الّا ان يقال انّه يكون مساويا لتوثيق النّجاشى و الشّيخ ان لم يكن اعلى فانّ مصنّفى كتب الرّجال مثل من ذكر لم يذكر التّوثيق الّا عن اجتهاد امّا سند الرّابع فهو صحيح و طريقه الى الحسين بن سعيد واضح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله فاكره ان اصومه يقتضى انّه تعليل الكراهة صومه مطلقا نظرا الى انّ كثرة كونه يوم عيد هو سبب الكراهة و هذا كما ترى ينافى استحبابه على ما تضمّنه بعض الأخبار من قوله (عليه السلام) و من صام يوم عرفة فله من الثواب و يمكن ان يقال انّ الكراهة لا ينافى الثّواب اذ المكروه يستعمل شرعا في الأقلّ ثوابا لا المعنى الأصولى لأنّ العبادة على تقدير صحّتها لا بدّ لها من الثّواب و الحاصل انّ الثّواب المذكور في الأخبار يحصل و ان وقع النّهى عن صومه على ان يكون النّهى للكراهة و انّ كراهة الصّوم في عرفة لكونه العيد في اكثر السّنين لا يقتضى عدم الثّواب في صومه حيث انّ احتمال العيد لا يفيد تحريمه و حصول الثّواب لتحقّق العبادة و الكراهة ح لاحتمال العيد ثمّ يمكن ان يقال في وجه الجمع ان الصّوم ان اضعف عن العبادة كان مرجوحا و كذلك مع الشّكّ في العيد و على هذا فالدّعاء افضل من الصّوم و قد يقال انّه حاص يعرفه كمالا يخفى و ان لم يكن الصّوم مضعفا كان راجحا و الشّيخ (رحمه اللّه) اختار هذا الجمع في يب ثمّ انّ ما تضمّنه