مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٠ - باب مستحقّ الفطرة من اهل الولاية
و لا يعتقد إمامة الاثنى عشر المعصومين (صلوات اللّه عليهم) من ساير فرق الشّيعة كالكيسانيّة و الزّيديّة و الفطحيّة و الواقفيّة مثلا و هو من الوجدان بمعنى العلم كما في قوله سبحانه في التّنزيل الكريم أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدىٰ وَ وَجَدَكَ عٰائِلًا فَأَغْنىٰ فانّها كلّها من الوجود و الوجدان الّذي هو العلم و من لا يتولّى اى المخالفين من العامّة المتسمّية باهل السّنّة و الجماعة و اعطائهم الفطرة امّا من باب التقيّة و امّا لفقد ان اهلها من الإماميّة الرّاسخين في الأيمان و قوله قال و قال ابوه افيد اى قال الفضل و قال ابوه الباقر (عليه السلام) و قوله و قال الإمام افيد هذا أيضا كلام الفضل يعنى و قال ابوه الباقر (عليه السلام) يضعها حيث شاء و يجب فيه اظهار الهمزة المفتوحة في الوصل و ليس يجوز اسقاطها اصلا لأنّها اوّل المحكى و هو قوله (عليه السلام) و من هذا الباب في دعاء الصّحيفة الكريمة السّجّاديّة فقلت فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ و قلت ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يجب اظهار همزة اذكرونى و همزة ادعونى المضمومين وصلا و وقفا و لا يجوز اسقاطهما اصلا مع انّهما همزة الوصل لكونهما اول المقول المحكى عن التّنزيل انتهى ما افيد بعبارته الشّريفة ثمّ انّ ما يتضمّنه هذا الخبر من عدم جواز نقلها من بلد الى بلد آخر لا ينافى ما نقلنا عن الصّدوق آنفا من انّه روى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال بعثت الى ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) الى قوله قبضت و ذلك لأنّه يتضمّن جواز نقلها الى الامام (عليه السلام) لا مطلقا و بالجملة ان النّقل الى غير الإمام مع وجود المستحقّ لا يجوز و يضمن و مع عدمه يجوز و لا يضمن و من الأصحاب من قال انّه لا يتمّ النّقل الّا مع العزل و انّما كان محرما مع وجود المستحقّ لمنافاة الفوريّة الواجبة و ترتّب عليه الضّمان انت خبير بان النّقل لا يتوقّف على العزل بل لو نقل ما يجب فيه الفطرة باجمعه تحقّق النّقل نعم لا يتحقّق الفطرة الّا مع العزل و من الظّاهر انّه لو نقل المجموع على وجه يؤدّى قبل خروج الوقت تحقّقت الفطرة الّا ان يقال انّه خلاف الظّاهر و امّا الفوريّة فان كان النّقل ينافيها ففيه انّ ما دلّ على جواز العزل مطلقا يقتضى عدم منافاة الفوريّة