معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٩٩ - القضاء
أحسن النظام و أكمل الانتظام: و هو المسمى عندهم بالعناية الأزلية التي هي مبدأ لفيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه و أكملها.
و قال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم- (رحمه اللّه تعالى)- و ما وقع في «شرح الطوالع- الأصفهاني» من أن القضاء: عبارة عن وجود جميع المخلوقات في اللوح المحفوظ.
و في الكتاب المبين مجتمعة و مجملة على سبيل الإبداع، فهو راجع إلى تفسير الحكماء و مأخوذ منه، فإن المراد بالوجود الإجمالي الوجود الظلي للأشياء، و اللوح المحفوظ جوهر عقلي مجرد عن المادة في ذاته و في فعله، يقال له: العقل في عرف الحكماء. و إنما قلنا: المراد ذلك لأن ما ذكر منقول من «شرح الإشارات» للطوسي حيث قال: اعلم أن القضاء عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة على سبيل الإبداع.
و القضاء شرعا:
ركز الفقهاء في تناولهم لمصطلح القضاء حول معنيين هما:
(أ): الأداء:
فعرفه الفقهاء: بأنه الإتيان بالمأمور به بعد خروج وقته المحدد له شرعا، كصلاة الظهر بعد خروج وقتها، و لو كان التأخير لعذر سواء تمكن من فعله في وقته كمسافر يفطر أو لا: أى لم يتمكن من الفعل في وقته لمانع شرعي كحيض و نفاس، أو مانع عقلي كنوم.
و عند الحنفية: تسليم مثل الواجب بالسبب، و أيضا هو إسقاط الواجب بالسبب بمثل من عند المكلف هو حقه: أى بالمثل الذي هو حق المكلف، لأن المكلف إذا صلى في غير الوقت فصلاته نفل، و النفل حق المكلف، فإن النفل في سائر