معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٦١ - منحة
و أخرى ترشق، فقوله: «تجنق»: دال على أن الميم زائدة، و لو كانت أصلية لقال: «تمجنق» و كان المازني يقول: «الميم من نفس الكلمة و النون زائدة، لقولهم: «مجانيق»، فسقوط النون في الجمع لسقوط الياء في «عيضموز» إذا قلت:
«عضاميز»، و يقال: «منجنيق و منجنيق»- بفتح الميم و كسرها-.
و قيل: الميم و النون في أوله أصليتان، و قيل: الميم أصلية و النون زائدة.
و حكى الفراء: منجنوق بالواو، و حكى غيره: منجليق، و قد جنق المنجنيق، و يقال: جنّق- بالتشديد-.
«المطلع ص ٢١٠، ٢١١، ٣٦٣، و هامش اللباب على الكتاب ٤/ ١١٧».
منحة:
لغة: ما يعطى ليتناول المعطى ما يتولد منه كالثمر و اللبن و نحو ذلك، على أن يرد الأصل بعد فترة من الزمن، كما إذا منحه ماشية ليشرب لبنها أو شجرة ليأكل ثمرها، ثمَّ يعيدها، و يقال لها: «منحة و منيحة».
هذا أصل معناها، ثمَّ سمى بها كل عطية، فيقال: «منحه منحة»: أي أعطاه عطية على سبيل التمليك بغير عوض.
قال القاضي عياض: المنحة عن العرب على وجهين:
أحدهما: العطية بتلا، كالهبة و الصلة.
و الأخرى: تختص بذوات الألبان، و بأرض الزراعة، يمنحه الناقة أو الشاة أو البقرة ينتفع بلبنها و وبرها و صوفها مدة، ثمَّ يصرفها إليه، أو يعطيه أرضه يزرعها لنفسه، ثمَّ يصرفها إليه، و هي المنحية أيضا، و أصله كله العطية، إما للأصل أو للمنافع.