معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٢١٦ - فائدة (طرق المجاز)
و العلاقة: الكلية و الجزئية إن كان مأخوذا من نفس الجواز و هو الحدث، و الحالية أو المحلية إن كان مأخوذا من الجواز بمعنى مكان العبور و يكون ذلك من إطلاق اسم المحل على الحال.
و شرعا: هو كل لفظ تجوز به عن موضوعه، قاله ابن خلف الباجى.
و في «الحدود الأنيقة»: لفظ مستعمل بوضع ثان لعلاقة.
و في «التمهيد»: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لمناسبة بينهما، و تسمى العلاقة.
فائدة (طرق المجاز):
بعض المشايخ من أهل الأصول، قالوا: للمجاز طرق منها:
- المناسبة بين المستعار له و بين المستعار عنه و المشابهة بينهما.
- و المجاورة و الملازمة بين المستعار عنه و بين المستعار له في الحقائق حتى أستعير اسم الغائط للحدث، لأن الغائط اسم للمكان المطمئن الخالي، و الغالب أن الحدث يكون في مثل هذا المكان عادة، تسترا من أعين الناس.
و كذا المطر سمى «سماء» يقول العرب: «ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم»: أى المطر، لوجود الملازمة و المجاورة، لأن المطر من السماء ينزل.
و في الشرعيات تعتبر المجاورة و الملازمة بين الأحكام و عللها و أسبابها، و الزيادة، و النقصان، على ما ذكر، و كذا إطلاق اسم الكل على البعض، و إطلاق اسم البعض على الكل:
مجاز بطريق الزيادة، و النقصان، و الكناية.
و قال أكثر أهل الأصول: إن طريقه واحد، و هو المشابهة.
«إحكام الفصول ص ٤٩، و الحدود الأنيقة ص ٧٨، و التمهيد ص ١٨٥، و ميزان الأصول ص ٣٧٣، و أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير ٢/ ٦٣».