معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٥٩ - الكنز
و لهذا سميت كنايات الطلاق للألفاظ التي استتر مرادها نحو قولهم: (خلية، و برية، و حبلك على غاربك) و نحوها.
و في الشرع: أن يذكر لفظ دال على الشيء لغة و يراد به غير المذكور لملازمة بينهما و مجاورة خاصة عند الأصوليين و الفقهاء: ما احتمل المراد و غيره، و قيل: اللفظ إن استعمل في معناه الحقيقي للانتقال إلى لازمه، فهو كناية نحو: (زيد طويل النجاد): مرادا به طويل القامة.
أو مطلق للتلويح بغير معناه فتعريض، فهو حقيقة، و مجاز، و كناية.
و منه: لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه نحو زيد كثير الرماد كناية عن كرمه.
«المصباح المنير (كنى) ص ٥٤٢ (علمية)، و ميزان الأصول ص ٣٩٤، و غاية الوصول ص ٥٢، و لب الأصول/ جمع الجوامع ص ٥٢، و الحدود الأنيقة ص ٧٨».
الكنز:
لغة: المال المجموع المدخر، مصدر: «كنز»، يقال: «كنزت المال كنزا»: إذا جمعته و ادخرته، و الكنز في باب الزكاة:
المال المدفون تسمية بالمصدر، و الجمع: كنوز.
و في الاصطلاح:
قال ابن عابدين: الكنز في الأصل اسم للمثبت في الأرض بفعل الإنسان، و الإنسان يشمل المؤمن أيضا، لكن خصّه الشارع بالكافر، لأن كنزه هو الذي يخمس، و أما كنز المسلم فلقطة و هو كذلك عند سائر الفقهاء، و فيه خلاف و تفصيل، و الكنز أعم من الركاز، لأن الركاز دفين الجاهلية فقط، و الكنز دفين الجاهلية و أهل الإسلام، واحد اختلف في الأحكام.
و تسمى العرب كل كثير يتنافس فيه كنزا، و يطلق على المال المخزون و المصون، و منه قوله تعالى:.