معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٣٨ - الكتاب
كلام المصنفين في أوائل كتبهم مقدمة في تعريف العلم و غايته و موضوعه.
و تحرير الإشكال: أن الأمور الثلاثة المذكورة بين مقدمة العلم فيلزم، كون الشيء ظرفا لنفسه،، و تقرير الدفع أن المحذور يلزم لو لم يثبت إلا مقدمة، و لما ثبت مقدمة الكتاب أيضا اندفع ذلك المحذور، لأنّا نقول المراد بالمقدمة مقدمة الكتاب.
و تلك الأمور إنما هي مقدمة العلم، فمقدمة العلم ظرف لمقدمة الكتاب.
و المعنى: أن مقدمة الكتاب في بيان مقدمة العلم، و إن أردت ما عليه فارجع إلى حواشي السيد السند قدسي سره على «المطول».
و لا يخفى على من له مسكة أن ما ذكره السيد السند (قدس سره) من أن هذا اصطلاح جديد ليس بشيء لا إطلاق المقدمة على طائفة من الكلام إلى آخره يفهم من إطلاقات الكتاب التي ذكرناها في تحقيقه، فذلك الإطلاق ثابت فيما بينهم.
و الكتاب: هو المسمى بالقرآن، المنزل على نبينا محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمرنا بالإيمان و العمل به على طريق التعيين، و أما عداه من سائر كتب اللّه تعالى فأمرنا بالإيمان بها على طريق الإبهام و الجملة دون التعيين، بل نهينا عن العمل بها و النظر فيها صريحا، لأنه قد ثبت بنص كتاب اللّه: أى القرآن تحريف بعضها، قال اللّه تعالى:. يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوٰاضِعِهِ. [سورة النساء، الآية ٤٦]، و إنما عرفنا القرآن كتاب اللّه تعالى، و وحيه و تنزيله بقول رسولنا محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إخباره بذلك.
لكن الصحابة- رضى اللّه تعالى عنهم و أرضاهم- عرفوا