معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٧٠ - القتل
بعضا بغير حق، فقتل إخوانكم المسلمين قتل لأنفسكم لأنكم أسره واحدة، أو لا تقتلوا أنفسكم بالانتحار عند التوبة من الذنوب، كما كان ذلك في عقائد بعض الأولين، أو يأتي سبب آخر، و قوله تعالى: قُتِلَ الْخَرّٰاصُونَ [سورة الذاريات، الآية ١٠]: دعاء عليهم بالقتل و الطرد من رحمة اللّه، و مثله:
قُتِلَ أَصْحٰابُ الْأُخْدُودِ [سورة البروج، الآية ٤].
القتل العمد:
عند أبي حنيفة- (رحمه اللّه تعالى)- ما تعمد ضربه بسلاح أو ما أجرى مجرى السلاح في تفريق الأجزاء كالمحدد من الخشب و الحجر و الليطة و النار و عندهما (الصاحبين).
و الشافعي- (رحمه اللّه تعالى)-: هو ضربه قصدا بما لا يطيقه بدن الإنسان حتى إن ضربه بحجر عظيم أو خشب عظيم فهو عمد، و موجبه الإثم و القصاص إلا أن يعفو الولي، ثمَّ القصاص متعين و ليس للولي أخذ الدية إلا برضا القاتل عند الشافعية، و في رأي آخر للشافعي أن موجب العمد القصاص أو الدية و تعين ذلك باختيار الولي، و حق العفو للأولياء من العصبة و ذوي الأرحام و الزوجين في ظاهر الرواية، و قال الليث بن سعد: العفو للعصبة دون غيرها، و ليس في هذا القتل الكفارة.
القتل الذي هو شبه العمد:
هو أن يتعمد ضربه بما ليس بسلاح و ما جرى مجراه في تفريق الأجزاء عنده.
و قال أبو يوسف، و محمد، و الشافعي- (رحمهم اللّه تعالى) -:
هو أن يتعمد الضرب بآلة لا يقتل بمثلها في الغالب كالعصا و السوط، و الحجر، و اليد، فلو ضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة- كما مر- فهو عمد عندهم خلافا له، و لو ضربه