معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٦ - المواقيت
دليل على أن وقتهما واحد عند الضرورات، و الغسق: ظلمة الليل، و قد غسق يغسق: أى أخّر الأذان إلى أن يغسق الظلام على الأرض.
و أراد بقرآن الفجر: صلاة الفجر، سماها قرآنا، لأن القرآن يقرأ فيها، و هذا من أبين الدليل على وجب القراءة في الصلاة.
و الفجر سمّى فجرا، لانفجار الصبح، و هما فجران:
فالأول منهما مستطيل في السماء يشبّه بذنب السّرحان، و هو الذنب، لأنه مستدق صاعد غير معترض في الأفق، و هو الفجر الكاذب الذي لا يحل أداء صلاة الصبح فيه و لا يحرم الأكل على الصائم.
و الفجر الثاني: هو المستطير الصادق، سمى مستطيرا لانتشاره في الأفق، قال اللّه تعالى:. وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [سورة الإنسان، الآية ٧]: أي منتشرا فاشيا ظاهرا.
و قوله تعالى:. وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.
[سورة البقرة، الآية ١٨٧] المقصود بالخيط الأسود: الفجر الأول الذي يقال له: الكاذب.
و الخيط الأبيض: الفجر الثاني، سمى أبيض لانتشار البياض في الأفق معترضا، قال أبو داود الأيادي:
فلما أضاءت لنا سدفه * * * و لاح من الصبح خيط أنار
أراد الفجر الثاني بقوله: «خيط أنارا» لأنه جعله منيرا، و قرنه بالسدفة، و هي اختلاط الضوء و الظلمة معا.
- و أما الشفق: فهو عند العرب: الحمرة.
و روى سلمة عن الفراء أنه قال: سمعت بعض العرب يقول:
عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق، و كان أحمر، قال: فهذا