معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٥١ - الهدْى
و قال المالكية: ما وجب لتمتع أو لقرابة، أو لترك واجب في الحج و العمرة، أو الجماع، أو لنحوه، أو كنذر، أو ما كان تطوعا.
و هو شاة فأعلى، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع.
و عرّفه الشافعي: بأنه ما يهدى إلى الحرم من النعم. ذكره ابن بطال في «النظم المستعذب».
و عرّفه الحنابلة: اسم لما يهدى إلى الحرم و يذبح فيه، و هو من الإبل، و البقر، و الغنم.
فائدة:
أولا: يجتمع الهدى و العقيقة في أنهما قربة، و غيره أن العقيقة مرتبطة بوقت ولادة المولود و في أي مكان، إما الهدي ففي أيام النّحر، و في الحرم.
ثانيا: نص الفقهاء على أن الهدى لا يكون إلا في الإبل، و البقر، و الغنم.
أما جاء في الحديث: «فكأنما أهدى دجاجة و أهدى بيضة» [النهاية ٥/ ٢٥٤] فمحمول على حكم ما تقدم من الكلام، كقولك: «أكلت طعاما و شرابا»، و الأكل إنما ينصرف إلى الطعام دون الشراب، كقول الشاعر:
و رأيت بعلك في الوغى * * * متقلدا سيفا و رمحا
و الرمح لا يتقلد و لكنه يحمل.
«المفردات ص ٥٤٢، و النهاية ٤/ ٢٥٣، ٢٥٤، و الاختيار ١/ ٢٨٨، و الميداني على القدورى ١/ ٢٢٢، و التعريفات ص ٢٢٩، و الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٢٧، و الكواكب الدرية ٢/ ٣٩، و الروض المربع ص ٢٢١، و المطلع ص ٢٠٤، و غريب الحديث للبستى ١/ ٣٣٠، و النظم المستعذب ١/ ٣١٤، بهامش المهذب. ط الحلبي».