معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٤٤ - الهبة
يصير منها في العظم صديع مثل الشعرة و تلمس باللسان لخفائه.
«المطلع ص ٣٦٧».
الهبة:
- بكسر الهاء و تخفيف الموحدة- و هي لغة: العطية الخالية عن الأعواض و الأغراض، فإذا كثرت سمى صاحبها و هابا.
و اتهبت الهبة: قبلتها، و استوهبتها: سألتها، و تواهبوا:
وهب بعضهم البعض.
و ذكر جمهور الفقهاء: أن الهبة، و الهدية، و الصدقة، و العطية، كلها ألفاظ ذات معان متقاربة.
غير أن هناك تغايرا بين الصدقة و الهدية، فالأولى يتقرب بها إلى اللّه، و الثانية يتقرب بها إلى المهدى له.
قال الأزهري الآبي (المالكي): لا تفترق الهبة و الصدقة إلا في شيئين:
أحدهما: أن الهبة تعتصر، و الصدقة لا تعتصر، فإذا وهب الأب الابن شيئا فله أن يعتصره منه، و لا كذلك إذا تصدق عليه.
ثانيهما: إن عود الهبة إلى ملك واهبها ببيع أو هبة أو صدقة أو غير ذلك جائز، و لا كذلك الصدقة، بل يكره عودها إلى ملك المتصدق بما ذكر من الأنواع المتقدمة في الهبة.
قال الحصنى: إن تمحض فيه طلب الثواب فهو: صدقة، و إن حمل إلى المملك إكراما و توددا فهو: هدية و إلا فهو: هبة.
قال في «الفتح»: و تطلق الهبة بالمعنى الأعم على أنواع الإبراء، و هو هبة الدين ممن هو عليه.
و المنيحة: الشاة أو الناقة يعطيها صاحبها رجلا ليشرب لبنها، ثمَّ يردها إذا انقطع اللبن.