معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٧ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
أَيَّامَهَا؛ فَلَا تُصَلِّي فِيهَا وَ لَا يَقْرَبْهَا بَعْلُهَا، فَإِذَا جَازَتْ أَيَّامُهَا وَ رَأَتِ الدَّمَ يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ، تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ، وَ لِلْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ غُسْلًا، تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ، وَ تَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ» [١].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ تُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَتُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الصُّبْحِ فَتُصَلِّي الْفَجْرَ. وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْلُهَا إِذَا شَاءَ إِلَّا أَيَّامَ حَيْضِهَا؛ فَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا. قَالَ: وَ قَالَ: لَمْ تَفْعَلْهُ امْرَأَةٌ [٢] احْتِسَاباً إِلَّا عُوفِيَتْ مِنْ ذَلِكَ» [٣].
و هي و إن كانت مطلقة في وجوب الأغسال الثلاثة إلّا أنّه خرج منها من لم يثقب دمها الكرسف [٤] بما مرّ من الأخبار في مباحث الوضوء، فبقي الباقي مندرجاً في الإطلاق.
و مثلها صحيحة صفوان بن يحيى عن الكاظم (عليه السلام) حيث قال: «قُلْتُ لَهُ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِذَا مَكَثَتِ الْمَرْأَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ تَرَى الدَّمَ، ثُمَّ طَهُرَتْ، فَمَكَثَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طَاهِراً، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَ تُمْسِك عَنِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لا، هَذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ؛ تَغْتَسِلُ وَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً بَعْدَ قُطْنَةٍ، وَ تَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ، وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِنْ أَرَادَ» [٥].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٠٦، ح ٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٨٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٧١، ح ٢٣٩٠.
[٢]. المصدر: «لم تفعله امرأة قطّ».
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ١٧١، ح ٥٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٩٠، ح ٥؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٧٢، ح ٢٣٩٣.
[٤]. «ج»: «و هي مطلقة في وجوب الأغسال الثلاثة، خرج منها من لم يثقب دمها الكرسف».
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ١٧٠، ح ٥٨؛ الكافي، ج ٣، ص ٩٠، ح ٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٧٢، ح ٢٣٩٢.