معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٥ - مسألة صلاة جعفر بن أبي طالب
و سيجيء بيان ما يقرأ في هذه الصلاة من السور في مباحث القراءة، و الدعاء في بعض سجداتها في مباحث السجود إن شاء اللّه.
[جواز عد صلاة جعفر من النوافل اليوميّة و قضائها]
و يجوز أن يجعل هذه الصلاة من النوافل اليوميّة و قضائها، لصحيحة ذريح عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ شِئْتَ صَلِّ صَلَاةَ التَّسْبِيحِ بِاللَّيْلِ، وَ إِنْ شِئْتَ بِالنَّهَارِ، وَ إِنْ شِئْتَ فِي السَّفَرِ، وَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مِنْ نَوَافِلِكَ، وَ إِنْ شِئْتَ [جَعَلْتَهَا] [١] مِنْ قَضَاءِ صَلَاةٍ» [٢].
[تأييد قول بعض الأصحاب بجواز عد صلاة جعفر من الفرائض
كيفيّة صلاة جعفر لمن كان مستعجلًا]
و نقل عن بعض الأصحاب [٣] جواز جعلها من الفرائض أيضاً، و هو غير بعيد، إذ ليس فيها تغيير فاحش. و يجوز تجريدها من التسبيح، ثمّ قضاؤه بعدها و هو ذاهب في حوائجه لمن كان مستعجلًا، لرواية أبان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كَانَ مُسْتَعْجِلًا يُصَلِّي صَلَاةَ جَعْفَرٍ مُجَرَّدَةً، ثُمَّ يَقْضِي التَّسْبِيحَ وَ هُوَ ذَاهِبٌ فِي حَوَائِجِهِ» [٤].
[١]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ١٨٧، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٧، ح ١٠٠٨٣.
[٣]. استظهره الشهيد في الذكرى (ج ٤، ص ٢٤٤) من بعض الأصحاب، و لعلّه يحيى بن سعيد حيث قال: «و يحتسب بها من نوافله إن شاء، و من قضاء صلاة»، و لم يقل: «من قضاء نوافله». راجع: الجامع للشرائع، ص ١١٢.
[٤]. الكافى، ج ٣، ص ٣٦٦، ح ٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٨٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٦٠، ح ١٠٠٩٠.