معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ما يكره في الوضوء
و رواية إسماعيل بن الفضل عنه (عليه السلام)؛ قال: «رَأَيْتُهُ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ [١] بِأَسْفَلِ قَمِيصِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، افْعَلْ هَكَذَا، فَإِنِّي هَكَذَا أَفْعَلُ» [٢]. و ينبغي حمل الأولى على نفي التحريم، و الأخيرتين على الضرورة.
[التوضّؤ بالماء المسخّن بالشمس]
و منها أن يتوضّأ بماء أسخن بالشمس، لما روي عن النّبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال:
«الْمَاءُ الَّذِي يُسَخَّنُ فِي الشَّمْسِ لَا تَوَضَّئُوا بِهِ وَ لَا تَغْتَسِلُوا بِهِ وَ لَا تَعْجِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ» [٣].
[التوضّؤ بالماء الآجن]
و منها أن يتوضّأ بالماء الآجن، لحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «فِي الْمَاءِ الْآجِنِ تَتَوَضَّأُ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ تَجِدَ مَاءً غَيْرَهُ [٤] فَتَنَزَّهْ مِنْهُ» [٥].
[التوضّؤ بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر]
و منها أن يتوضّأ بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، لرواية ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الْمَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الثَّوْبُ، أَوْ يَغْتَسِلُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ أَشْبَاهِهِ» [٦].
[١]. في النسخ «مسح به وجهه»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٣٥٧، ح ٣٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٧٤، ح ١٢٥٦.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٣٧٩، ح ٣٥؛ الكافي، ج ٣، ص ١٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٠٧، ح ٥٣١.
[٤]. «ج»: «تجد غيره».
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٤، ح ٦؛ التهذيب، ج ١، ص ٤٠٨، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ١٣٨، ح ٣٣٧.
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٢٢١، ح ١٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢١٥، ح ٥٥١.