معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٠ - مسألة أحكام صلاة المسافر
وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَمْضِيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ» [١]. على أنّ تناول الرواية بإطلاقها للناسي كافٍ في صحّة الاستدلال بها على ذلك.
و قيل [٢]: إنّ الجاهل يعيد في الوقت. فإن كان مستنده إطلاق صحيحة العيص ففيه ما فيه، و إن كان غيره فلم نعرفه.
و قيل [٣]: إنّ الناسي إن ذكر في يومه أعاد، و إن مضى اليوم فلا إعادة عليه. و مستنده رواية أبي بصير المتقدّمة؛ فإن كان مراده ما ذكرناه [٤] فهو حقّ، و إلّا فنجيب عنه بأنّ الرواية مجملة، فيجب حملها على المبيّن. مع أنّها ظاهرة في الظهرين.
و قيل [٥]: إنّ الناسي يعيد مطلقاً، لتحقّق الزيادة المبطلة. و الجواب أنّها مغتفرة مع خروج الوقت بالنصّ. و فيه كلام آخر مشهور.
[دفع الإشكال عن القول ببطلان الصّلاة إذا أتمّها المسافر في سفره]
ثمّ هاهنا إشكال، و هو أنّ القول ببطلان الصلاة مع الإتمام حين وجوب القصر- كما هو المجمع عليه في العامد، و المشهور في الناسي مع بقاء
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٢٥، ح ٧٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤١، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٠٦، ح ١١٢٩٨.
[٢]. الكافي في الفقه، ص ١١٦.
[٣]. المقنع، ص ١٢٨.
[٤]. أي: مضيّ الوقت.
[٥]. القائل ابن أبي عقيل على ما نقل عنه في كشف الرموز (ج ١، ص ٢٢٧) و المختلف (ج ٣، ص ١١٦).