معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ما يستحبّ في الوضوء
[استحباب التسمية]
و منها التسمية إجماعاً، لصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ» [١]. و لو اقتصر على «بسم اللّه» أجزأ، لإطلاق قول الصادق (عليه السلام) بعدّة طرق: «إِذَا سَمَّيْتَ فِي الْوُضُوءِ طَهُرَ جَسَدُكَ كُلُّهُ، وَ إِذَا لَمْ تُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ» [٢].
[غسل اليدين قبل الاغتراف من الإناء]
و منها غسل اليدين من الزّنْدين [٣] قبل إدخالهما الإناء من حدث النوم أو البول مرّة، و من الغائط مرّتين إجماعاً- قاله في المعتبر [٤]-، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سُئِلَ: كَمْ يُفْرِغُ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ؟ قَالَ: وَاحِدَةٌ مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ وَ اثْنَتَانِ مِنَ الْغَائِطِ وَ ثَلَاثٌ مِنَ الْجَنَابَةِ» [٥].
و عن عبد الكريم بن عُتبة عنه (عليه السلام): «عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ وَ لَمْ يَبُلْ، أَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ كَانَتْ يَدُهُ؛ فَلْيَغْسِلْهَا» [٦].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٤٥، ح ١٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٧٦، ح ٤١؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٢٣، ح ١١٠٥.
[٢]. راجع: الوسائل، ج ١، ص ٤٢٣، ح ١١٠٧، و ص ٤٢٤، ح ١١٠٨، و ص ٤٢٥، ح ١١١١، و ص ٤٢٦، ح ١١١٤.
[٣]. الزندان: عظما الساعد أَحدهما أَدقّ من الآخر، فطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع، و طرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع، و الرسغ مجتمع الزندين. (لسان العرب، ج ٣، ص ١٩٦)؛ الزند: بالفتح فالسكون: موصل الذراع من الكفّ، و هما زندان؛ الكوع و الكرسوع، و الجمع زنود مثل فلس و فلوس. (مجمع البحرين، ج ٣، ص ٥٨)
[٤]. المعتبر، ج ١، ص ١٦٦.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٣٦، ح ٣٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٠، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ١٢، ح ٥؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٢٧، ح ١١١٧.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ١١، ح ٢. و في التهذيب (ج ١، ص ٣٩، ح ٤٥) و الاستبصار (ج ١، ص ٥١، ح ٥) و الوسائل (ج ١، ص ٤٢٨، ح ١١١٩) نحوه.