معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٥ - مسألة حكم من سافر بعد دخول الوقت
[٨]
[٨]
مسألة [حكم من سافر بعد دخول الوقت]
[حكم من سافر بعد دخول الوقت، و من رجع عن السفر و الوقت باق]
لو دخل الوقت و هو حاضر ثمّ سافر و الوقت باق قيل [١]: يتمّ بناء على وقت الوجوب. و قيل [٢]: يقصّر اعتباراً بحال الأداء. و قيل [٣]: يتخيّر. و قيل [٤]:
يتمّ مع السعة و يقصّر مع الضيق. و كذا الخلاف لو دخل الوقت و هو مسافر [الاستدلال على اعتبار حال الأداء في القصر و الإتمام للمسافر و الحاضر، و ردّ المناقشات عنه]
فحضر و الوقت باق [٥]. و المعتمد عندي اعتبار حال الأداء في الحالين.
لنا عموم ما دلّ على وجوب التقصير في السفر و الإتمام في الحضر، و خصوص صحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: يَدْخُلُ عَلَيَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنَا فِي السَّفَرِ، فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَدْخُلَ أَهْلِي، فَقَالَ: صَلِّ وَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ. قُلْتُ: فَدَخَلَ عَلَيَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنَا فِي أَهْلِي أُرِيدُ السَّفَرَ، فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَخْرُجَ، فَقَالَ: فَصَلِّ وَ قَصِّرْ؛ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَقَدْ خَالَفْتَ- وَ اللَّهِ- رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٦].
و صحيحة العيص بن القاسم عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَألْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ [٧]، قَالَ: يُصَلِّيهَا أَرْبَعاً» [٨].
[١]. المقنع، ص ١٢٥.
[٢]. المقنعة، ص ٢١١؛ الشرائع، ج ١، ص ١٢٦.
[٣]. الخلاف، ج ١، ص ٥٧٧.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٤٤٤؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٦٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٠.
[٥]. ذكرنا بعض القائلين بكلّ قول، و للاطلاع التامّ راجع: المدارك، ج ٤، ص ٤٧٧؛ مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٢٨٢؛ جواهر الكلام، ج ١٤، ص ٣٥٣.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣، ح ٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٤٤٣، ح ١٢٨٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٠، ح ٤.
[٧]. مصدر: «يصلّيها».
[٨]. التهذيب، ج ٣، ص ١٦٢، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥١٣، ح ١١٣١٥.