معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨ - مسألة أحكام الصلوات اليومية
كصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الْمُسْتَحَاضَةُ [١] تَنْظُرُ [٢] أَيَّامَهَا؛ فَلَا تُصَلِّي [٣] فِيهَا وَ لَا يَقْرَبُهَا بَعْلُهَا، فَإِذَا جَازَتْ أَيَّامُهَا وَ رَأَتْ دَمَاً [٤] يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ، اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ» [٥] الحديث.
و صحيحة محمّد الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَمْكُثَ أَيَّامَ حَيْضِهَا؛ لَا تُصَلِّيَ [٦] فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً وَ تَسْتَثْفِرُ [٧] بِثَوْبٍ، ثُمَّ تُصَلِّيَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ» [٨].
[١]. في هامش نسخة «ل» و «ج»: «أي التي استمرّ بها الدم. منه».
[٢]. في النسخ «تنتظر» و ما أثبتناه من المصدر.
[٣]. الكافي: «فلا تصلّ».
[٤]. المصدر: «الدم».
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٨٨، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ١٧٠، ح ٥٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٨٣، ح ٢١٤٦.
[٦]. الكافي: «لا تصلّ».
[٧]. في هامش نسخة «ج»: «الاستثفار بالثاء المثلثة و الفاء، من استثفر الكلب اذا أدخل ذنبه بين فخذيه، و يراد به أن تؤخذ خرقة طويلة تشدّ باحد طرفيها من قدام و تخرجها من بين فخذيها و تشدّ طرفها الآخر ... و العرب يسمّون هذه الخرقة، الحيضة. منه».
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٨٩، ح ٣؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٧٢، ح ٢٣٩١. في هامش نسخة «ل» و «ج»: «قد يتراءى أنّ هذا الحديث متروك الظاهر، لدلالته على أنّها اذا انقضت عادتها و اغتسلت للحيض و استثفرت، لا يجب عليها غسل آخر للصلاة إلى أن يخرج الدم من وراء الثوب الذي استثفرت به، و هو يقتضى إلحاق المتوسطة بالقليلة في عدم وجوب الغسل. اللّهمّ إلّا أن يقال إنّه يدلّ على أنّها إذا اغتسلت و استثفرت و خرجت عن حكم الحيض، و لكنّها تعلم عدم نقائها، فإنّه لا يجب عليها أن تتفقّد الدم في كلّ آن لتعمل ما تقتضيه مرتبته، بل تعمل ما تعمله المستحاضة القليلة، بناء على أصالة عدم خروج دم بعد الغسل زائداً على أقلّ مراتب الاستحاضة، و أنّه يجوز لها الاستمرار على عدم تفقّد حال الدم إلى أن ينفذ من وراء الثوب الذي استثفرت به، فيتيقّن حينئذ حالها و تعمل ما تقتضيه مرتبتها، و لم يظهر من الحديث أنّها لو تفقدت حال الدم في الأثناء و علمت حصول الحالة المتوسطة لم يجب عليها العمل بمقتضاها ليكون متروك الظاهر. هذا غاية ما يمكن أن يقال. و للنظر فيه مجال. كذا أفاد شيخنا الفاضل المعاصر مدّ ظلّه. منه».