معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٠ - مسألة أحكام الوضوء
و الأصحّ عدم وجوبه بشيء من ذلك، للأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة، و للأخبار الصحيحة المستفيضة، و قد مرّ شطر منها ممّا حصر فيه الأحداث الموجبة فيما قلناه.
و منها صحيحة زيد الشحّام عن الصادق (عليه السلام) قال: «قُلْتُ لَهُ: الْمَذْيُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا» [١]، و صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم و زيد أيضاً عنه (عليه السلام) قال: «لَوْ [٢] سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْءٌ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَذْيٍ [٣]، فَلَا تَغْسِلْهُ، وَ لَا تَقْطَعْ لَهُ الصَّلَاةَ، وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ؛ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ» [٤].
و صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابه عنه (عليه السلام) قال: «لَيْسَ فِي الْمَذْيِ مِنْ شَهْوَةٍ [٥]، وَ لَا مِنَ الْإِنْعَاظِ، وَ لَا مِنَ الْقُبْلَةِ، وَ لَا مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ، وَ لَا مِنَ الْمُضَاجَعَةِ، وُضُوءٌ، وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ» [٦]، و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ، وَ لَا الْمُبَاشَرَةِ، وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وُضُوءٌ» [٧].
و صحيحة محمّد الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سَألْتُهُ عَنِ الْقُبْلَةِ، تَنْقُضُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ» [٨]، و حسنة زرارة عنه (عليه السلام) قال: «الْقَهْقَهَةُ لَا تَنْقُضُ
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٧، ح ٤٠؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٧٧، ح ٧٢٩.
[٢]. المصدر: «إن».
[٣]. التهذيب و «ج»: «ودْي».
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ٩٤، ح ١٥؛ التهذيب، ج ١، ص ٢١، ح ٥٢.
[٥]. المصدر: «الشهوة».
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ١٩، ح ٤٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٣، ح ١٠؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٧٠، ح ٧٠٥.
[٧]. التهذيب، ج ١، ص ٢١، ح ٥٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٧، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٧، ح ١٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٦٤، ح ١٤٥؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٧٠، ح ٧٠٦.
[٨]. التهذيب، ج ١، ص ٢٢، ح ٥٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٨، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٧١، ح ٧٠٨.