معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٢ - مسألة حكم ترك النافلة لعذرٍ كالهمّ و الغمّ
توثيقهما، مع أنّ التعليل غير واضح.
[استحباب الإتيان بالنوافل اليوميّة في الأماكن الأربعة مع إتمام الفريضة]
ثمّ في استحباب النوافل النهارية في الأماكن الأربعة ثلاثة أوجه [١]، ثالثها الاستحباب مع إتمام الفريضة.
و لعلّ الأوّل أقرب، لقول الجواد (عليه السلام) في صحيحة عليّ بن مهزيار: «قَدْ عَلِمْتَ- يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ عَلَى غَيْرِهِمَا [٢]؛ فَأَنَا أُحِبُّ لَكَ إِذَا دَخَلْتَهُمَا أَنْ لَا تَقْصُرَ وَ تُكْثِرَ فِيهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ» [٣].
و لقول الرضا (عليه السلام) في رواية عليّ بن حديد حيث سأله عن الحرمين:
«صَلِّ النَّوَافِلِ مَا شِئْتَ» [٤].
[٢٦]
[٩]
مسألة [حكم ترك النافلة لعذرٍ كالهمّ و الغمّ]
قال في الذكرى [٥]: قد يترك النافلة لعذر، و منه الهمّ و الغمّ، لرواية عليّ بن أسباط عن عدّة منّا: «أَنَّ الكَاظِمَ (عليه السلام) كَانَ إِذَا اهْتَمَّ تَرَكَ النَّافِلَةَ» [٦]. و عن مُعمّر بن خلّاد عن الرضا (عليه السلام) مثله؛ «إِذَا اغْتَمَّ» [٧].
و قال في المدارك [٨]: في الروايتين قصور من حيث السند. و الأولى أن لا يترك النافلة بحال، للحثّ الأكيد عليها في النصوص المعتمدة، و
[١]. الأوّل الاستحباب مطلقاً و لو مع الإتيان بالفريضة خارج الأماكن الأربعة، الثاني الاستحباب و لو مع الإتيان بالفريضة في الأماكن الأربعة قصراً، و الثالث الاستحباب مع الاتيان بالفريضة في الأماكن الأربعة تماماً.
[٢]. في النسخ «على غيرها»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣]. التهذيب، ج ٥، ص ٤٢٨، ح ١٣٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣٣، ح ١٢؛ الكافي، ج ٤، ص ٥٢٥، ح ٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٢٥، ح ١١٣٤٦.
[٤]. التهذيب، ج ٥، ص ٤٢٦، ح ١٢٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣١، ح ٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٣٣، ح ١١٣٧٥.
[٥]. الذكرى، ج ٢، ص ٣١٣.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٤٥٤، ح ١٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١، ح ٢٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٨، ح ٤٥٣٢.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١١، ح ٢٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٨، ح ٤٥٣١.
[٨]. المدارك، ج ٣، ص ٢٢.