معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٣ - مسألة أحكام صلاة الآيات
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرِّيحِ وَ الظُّلْمَةِ تَكُونُ فِي السَّمَاءِ وَ الْكُسُوفِ، فَقَالَ (عليه السلام): صَلَاتُهُمَا سَوَاءٌ» [١]. و إطلاق التسوية يقتضي بظاهره الاشتراك في الوجوب على ما قيل [٢].
و صحيحة محمّد بن مسلم و بُريد بن معاوية عنهما (عليهما السلام)؛ قالا: «إِذَا وَقَعَ الْكُسُوفُ أَوْ بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ صَلِّهَا [٣] مَا لَمْ تَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ» [٤].
و وجوب الصلاة بكسوف بعض الكواكب و انكساف أحد النيّرين بها تابع للخوف لعامّة الناس؛ فمتى حصل وجبت و إلّا فلا، لظاهر الروايات المتقدّمة.
[كيفيّة صلاة الآيات]
و هذه الصلاة عشر ركعات و أربع سجدات بالإجماع و النصوص المستفيضة كصحيحة الفضيل بن يسار و زرارة و بريد و محمّد بن مسلم عن كليهما، و منهم من رواه عن أحدهما (عليهما السلام): «أَنَّ صَلَاةَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ الرَّجْفَةِ وَ الزَّلْزَلَةِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ، صَلّاهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ النَّاسُ خَلْفَهُ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، فَفَرَغَ حِينَ فَرَغَ وَ قَدِ انْجَلَى كُسُوفُهَا. وَ رَوَوْا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ كُلِّهَا سَوَاءٌ» [٥].
و صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قالا: «سَألْنَاهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ؛ كَمْ هِيَ رَكْعَةً وَ كَيْفَ نُصَلِّيهَا؟ فَقَالَ: هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ» [٦] الحديث، و غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٥٤١، ح ١٥٠٩؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٨٦، ح ٩٩٢٥.
[٢]. المدارك، ج ٤، ص ١٢٦.
[٣]. في النسخ «فصلِّهما»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٥٤٨، ح ١٥٢٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩١، ح ٩٩٣٧.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٢، ح ٩٩٤١.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٤، ح ٩٩٤٦.