معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٨ - مسألة أحكام الوضوء
قال في المختلف [١]: «فإن كانت هاتان الروايتان مذهباً له فقد صارت المسألة خلافية». و نقل [٢] عن أبيه علي بن بابويه (رحمه الله) أنّه لم يعدّ النوم في نواقض الوضوء.
[ردّ قول عدم ناقضيّة النوم للوضوء]
و الأصحّ أنّه ناقض مطلقاً، لإطلاق الروايات المتقدّمة و صراحة بعضها في شمول النقض جميع الحالات، و ضعف هاتين الروايتين، مع إمكان حملهما على عدم ذهاب العقل.
و أمّا وجوبه بالاستحاضة الغير المثقبة للكرسف، فهو المشهور بين الأصحاب. و نقل [٣] عن ابن أبي عقيل أنّه قال: لا يجب في هذه الحالة وضوء، و لا غسل.
لنا صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في المستحاضة قال: «تُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، مَا لَمْ يَنْفُذِ الدَّمُ» [٤]، و صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال:
«وَ إِنْ كَانَ الدَّمُ لَا يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ، تَوَضَّأَتْ، وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ، وَ صَلَّتْ كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ» [٥].
[الاستدلال على عدم]
[١]. المختلف، ج ١، ص ٢٥٥.
[٢]. المعتبر، ج ١، ص ١٠٩؛ التذكرة، ج ١، ص ١٠٣.
[٣]. نقله عنه في المعتبر (ج ١، ص ٢٤٤) و المختلف (ج ١، ص ٣٧٢).
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ١٦٩، ح ٥٥؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٧٥، ح ٢٣٩٨.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٨٨، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ١٧٠، ح ٥٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٧١، ح ٢٣٩٠.