معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣ - مسألة أحكام الصلوات اليومية
[اختلاف معنى البلوغ بحسب السنّ بالإضافة إلى التكاليف المختلفة
[] و تحقيق القول في هذه المسألة بحيث يتوافق به الأخبار الواردة فيها أنّ معنى البلوغ بحسب السنّ يختلف بالإضافة إلى أنواع التكاليف، كما يظهر مما ورد منها في باب الصيام من أنّه لا يجب على الأنثى قبل استكمالها الثلاث عشرة سنة إلّا إذا حاضت قبل ذلك كما يأتي في كتاب الصيام، و ما ورد في باب الحدود من أنّه تؤخذ بها الأنثى و هي تؤخذ لها تامّة إذا استكملت تسع سنين كما مرّ ذكره، إلى غير ذلك ممّا ورد في باب الوصايا و الصدقات كما أشرنا إليه.] [١]
[تحقّق البلوغ في المرأة بالحيض و الحمل]
و أمّا الرابع و الخامس فالظاهر أنّه لا خلاف فيهما و لا في كونهما دليلين على سبق البلوغ، و قد مرّ ما يدلّ على الحيض. و يشترط في إفادته البلوغ كون المرأة مجهولة السنّ، لأنّ مع استكمال التسع لا حاجة إلى الحيض، و بدونه لا يمكن رؤيتها له، إجماعاً من العلماء كافّة كما قاله في المنتهى [٢].
و يدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«ثَلَاثٌ يَتَزَوَّجْنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ» [٣]، و عدّ منها: «الَّتِي لَمْ تَحِضْ وَ مِثْلُهَا لَا تَحِيضُ.
قٰالَ: قُلْتُ: و مَا حَدُّها؟ قَالَ: إِذَا أَتَى لَهَا أَقَلّ مِنْ تِسْعِ سِنِينَ» [٤]. و في رواية أخرى له عنه (عليه السلام) قال: «إِذَا اكْمَلَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَمْكَنَ حَيْضُهَا» [٥].
و يدلّ على الحمل أنّه مسبوق بالإنزال، لأنّ الولد يخلق من ماء الرجل و
[١]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٢]. المنتهى، ج ٢، ص ٢٦٩.
[٣]. في هامش نسخة «ج»: «يعني تزويجهن بعد الطلاق غير مشروط بانقضاء العدّة. منه».
[٤]. الكافي، ج ٦، ص ٨٥، ح ٤؛ التهذيب، ج ٨، ص ٦٧، ح ١٤١؛ الوسائل، ج ٢٢، ص ١٧٩، ح ٢٨٣٢٤.
[٥]. لم نعثر عليها في المصادر. نعم أوردها كشف اللثام (ج ١، ص ٨٥) و مصباح الفقيه (ج ١، ص ٢٦٠).