معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٣ - مسألة أحكام الوضوء
يَعْنِي بِذَلِكَ: «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ»؟ قَالَ: إِذَا قُمْتُمْ مِنَ النَّوْمِ» [١].
أو نقول: الأمر فيها للقدر المشترك بين الوجوب و الاستحباب؛ فإنّ التجديد مستحبّ لكلّ صلاة. أو نقول: إنّه بناء على الغالب من كون الإنسان محدثاً. أو نقول: إنّه أوّل أمر ورد بالوضوء.
أو نقول] [٢]: التخصيص بالمحدث [٣] مستفاد من الإجماع و الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة إسحاق بن عبد اللّه الأشعري عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا حَدَثٌ [وَ النَّوْمُ حَدَثٌ] [٤]» [٥].
و صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ أَوِ النَّوْمُ» [٦].
و صحيحته عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ [٧] أَبَداً بِالشَّكِّ، وَ لَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ» [٨].
و موثّقة بكر بن أعين عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ أَحْدَثْتَ فَتَوَضَّأْ، وَ إِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ» [٩]، و غير ذلك من الأخبار.
و يستفاد منها أمران:
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٧، ح ٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٠، ح ٩؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٥٣، ح ٦٥٧.
[٢]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٣]. «بالمحدث» ليس في «ج».
[٤]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٦، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٩، ح ٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٥٣، ح ٦٥٤.
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٦، ح ٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٤٨، ح ٦٤١.
[٧]. في النسخ «الوضوء»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٨]. التهذيب، ج ١، ص ٨، ح ١١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٦٣١.
[٩]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٤٧، ح ٦٣٧.