معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٣ - مسألة ما يستحبّ في يوم الجمعة
و في رواية أخرى قال: «غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ» [١]. و الأخبار في ذلك كلّه سيّما في فضيلة الجمعة و يومها كثيرة جداً.
[غسل الجمعة و استدلال الصدوقين على وجوبه]
ثمّ لا خلاف بين الأصحاب (رحمهم الله) في استحباب جميع ذلك إلّا الغسل؛ فإنّ الصدوقين [٢] (رحمهما الله) ذهبا إلى وجوبه على الرجال و النساء في السفر و الحضر إلّا أنّه رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء.
و استدلّ لهما بصحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ» [٣].
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «الْغُسْلُ وَاجِبٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» [٤]، و موثّقة عمّار الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى صَلَّى، قَالَ: إِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُعِيدَ الصَّلَاةَ، وَ إِنْ مَضَى الْوَقْتُ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ» [٥].
و عن سماعة عنه (عليه السلام)؛ قال: «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤١٨، ح ١٠؛ الفقيه، ج ١، ص ١٢٤، ح ٢٩٠؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٣٦، ح ٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٥٤، ح ٩٥٥٧.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ١١١؛ المقنع، ص ١٤٥؛ الهداية، ص ١٠٢. لم نعثر على قول والد الصدوق (رحمه الله).
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ١١١، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٠٣، ح ٤؛ الكافي، ج ٣، ص ٤١، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣١٢، ح ٣٧٣٠.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤١٧، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣١٢، ح ٣٧٣٢.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ١١٢، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٠٣، ح ٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣١٩، ح ٣٧٥٣.