معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٩ - مسألة الأغسال المندوبة
الأحكام- و إن كان النصّ في بعضها لا يتناول النفساء- نظراً منهم إلى أنّ النفاس حيض في المعنى، و لا بأس به.
و أمّا وجه الإشكال في بعض ما ذكرناه فقد ظهر بما قدّمناه في غسل مسّ الميّت للعبادات الثلاث الأُوَل و غسل الاستحاضة للصوم.
و أمّا وجوب الغسل بالالتزام فلعموم ما دلّ على وجوب الوفاء به كما سيجيء في محله، و يشترط رجحانه كما مرّ في الوضوء.
[٦٠]
[٢]
مسألة [الأغسال المندوبة]
[غسل الجمعة و العيدين و الفطر]
يستحبّ الغسل في مواضع: منها يوم الجمعة، و قد مرّ في مباحث صلاتها مع الخلاف فيه. و منها يوم العيدين و ليلة الفطر، و قد مرّ في مباحث صلاة العيد.
[غسل يوم عرفة و الاستدلال عليه بالروايات]
و منها يوم عرفة إجماعاً، و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ يَوْمَ الْأَضْحَى وَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ» [١] الحديث.
و حسنة الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «الْغُسْلُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» [٢]، و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً» إلى أن قال: «وَ يَوْمِ عَرَفَةَ» [٣].
[غسل يوم التروية و الاستدلال عليه بالروايات]
و منها يوم التروية، لقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة: «وَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ»، و لصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ» [٤].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١١٠، ح ٢٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٦، ح ٣٧١٧.
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ٤٦٢، ح ٤؛ التهذيب، ج ٥، ص ١٨١، ح ١١؛ الوسائل، ج ١٣، ص ٥٣٠، ح ١٨٣٧٣.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ١١٤، ح ٣٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٧، ح ٣٧١٨.
[٤]. الكافي، ج ٤، ص ٤٥٤، ح ١؛ التهذيب، ج ٥، ص ١٦٧، ح ٣؛ الوسائل، ج ١١، ص ٣٣٩، ح ١٤٩٦٣.