معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٥ - مسألة تعيين صلاة الوتر و ثوابها
رِوَايَة. قَالَ: وَ مَا هِيَ؟ قُلْتُ: [رَوَى] [١] أَنَّ السُّنَّةَ فَرِيضَةٌ. قَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ؟ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثْتُهُ، إِنَّمَا قُلْتُ لَهُ: مَنْ صَلَّى فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ لَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَسْهُ فِيهَا، أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا؛ فَرُبَّمَا رُفِعَ نِصْفُهَا أَوْ رُبُعُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ خُمُسُهَا، وَ إِنَّمَا أُمِرُوا [٢] بِالسُّنَّةِ لِيَكْمُلَ بِهَا مَا ذَهَبَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ» [٣].
و قال أبو حمزة الثمالي: «رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) يُصَلِّي، فَسَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ. قَالَ: فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ. قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:
وَيْحَكَ، أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ؟ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَلَاةٌ إِلَّا مَا أَقْبَلَ مِنْهَا.
فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَلَكْنَا. فَقَالَ: كَلَّا، إِنَّ اللَّهَ يُتَمِّمُ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ» [٤].
[٢١]
[٤]
مسألة [تعيين صلاة الوتر و ثوابها]
[ثواب صلاة الليل لمن صلّى الوتر و ركعتى الفجر قبل الفجر]
من فاته صلاة الليل، فقام قبل الفجر، فصلّى الوتر و سنّة الفجر كتبت له صلاة الليل، لصحيحة معاوية بن وهب عن الصّادق (عليه السلام)؛ إنّه سمعه يقول:
«أَ مَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُومَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَ يُوتِرَ وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؛ فَيُكْتَبَ لَهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ» [٥].
[تعيين الوتر بأنّها ثلاث ركعات لا الركعة الواحدة بعد الشفع]
و المراد بالوتر الركعات الثلاث كما يستفاد من الروايات الصحيحة
[١]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢]. المصدر: «أمرنا».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٧٠، ح ٤٥٤٠.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤١، ح ٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٧٨، ح ٧١٠٩.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٣٧، ح ٢٤٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٨، ح ٥٠٨٨.