معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٠ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
سماعة و الإضمار؛ فلا يصلح لمعارضة الصحاح المستفيضة من الأخبار [مع أنّه ليس فيه أنّ الغسل لصلاة الغداة، و في آخره ما لم يقل به أحد من أنّ الأغسال إنّما تجب إن كان الدم عبيطاً، و إن كان صفرة فعليها الوضوء مطلقاً] [١].
[الاستدلال على وجوب الغُسل بمسّ الميت]
و أمّا وجوب الغسل بمسّ الميّت فهو مذهب أكثر الأصحاب، و ذهب السيّد (رحمه الله) [٢] إلى الاستحباب.
لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «قُلْتُ: الرَّجُلُ يُغَمِّضُ الْمَيِّتَ، أَ عَلَيْهِ غُسْلٌ؟ فَقَالَ: إِذَا مَسَّهُ بِحَرَارَتِهِ فَلَا، وَ لَكِنْ إِذَا مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَلْيَغْتَسِلْ. قُلْتُ: فَالَّذِي يُغَسِّلُهُ يَغْتَسِلُ؟
قَالَ: نَعَمْ» [٣].
و صحيحة عاصم بن حُميد؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا مَسَّهُ الْإِنْسَانُ، أَ فِيهِ غُسْلٌ؟ فَقَالَ: إِذَا مَسِسْتَ جَسَدَهُ حِينَ يَبْرُدُ فَاغْتَسِلْ» [٤].
و صحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «دَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ الْأَكْبَرُ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَ هُوَ مَيِّتٌ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَ لَيْسَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَسَّ الْمَيِّتُ بَعْدَ مَا يَمُوتُ وَ مَنْ مَسَّهُ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِحَرَارَتِهِ فَلَا بَأْسَ؛ إِنَّمَا ذَاكَ إِذَا بَرَدَ» [٥].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «فِي رَجُلٍ مَسَّ مَيْتَةً، أَ عَلَيْهِ
[١]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٢]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٣٥١.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٤٢٨، ح ٩؛ الوسائل، ج ٣، ص ٢٨٩، ح ٣٦٧١.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٤٢٩، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٠٠، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٢٩٠، ح ٣٦٧٣.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٤٢٩، ح ١١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٢٩٠، ح ٣٦٧٢.